كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٣ - المطلب الخامس في اللواحق
كظاهر النهاية [١] و الجامع [٢]. و لعلّ القول بالاستحباب، للأصل، و اشتراك أبي بصير، و وحدة الخبر.
و يثبت ما يوجب التعزير بشاهدين، أو الإقرار مرّتين كما في المقنعة [٣] و السرائر [٤] و لم نظفر بمستنده.
و لو قذف المولى عبده أو أمته عُزّر كالأجنبيّ لحرمته، و عدم الفارق، و عموم قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: من افترى على مملوكٍ عُزّر لحرمة الإسلام [٥]. و في خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام): إنّ امرأةً جاءت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، فقالت: إنّي قلت لأمتي: يا زانية، فقال: هل رأيت عليها زنا، فقالت: لا، فقال: أما أنّها ستقاد منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً، ثمّ قالت: اجلديني، فأبت الأمة فأعتقتها، ثمّ أتت النبيّ صلى الله عليه و آله فأخبرته، فقال: عسى أن يكون به [٦].
و كلّ من فعل محرّماً، أو ترك واجباً، كان للإمام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ، لكن بما يراه الإمام، و لا يبلغ حدّ الحرّ في الحرّ و إن تجاوز حدّ العبد و لا حدّ العبد في العبد ففي الحرّ من سوط إلى تسعة و تسعين، و في العبد من سوط إلى تسعة و أربعين، كما في التحرير [٧].
و قد مرَّ القول بأنّه يجب أن لا يبلغ أقلّ الحدّ، و هو في الحرّ ثمانون، و في العبد أربعون. و بأنّ التعزير فيما ناسب الزنا يجب أن لا يبلغ حدّه، و فيما ناسب القذف و الشرب يجب أن لا يبلغ حدّه، و سمعت بعض الأخبار [٨] في ذلك.
و ما ورد فيه تقدير كالوطء في الحيض، و في الصوم، و وطء أمة يتزوّجها
[١] النهاية: ج ٣ ص ٣٥٤.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٥٦٧.
[٣] المقنعة: ص ٧٩٧.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٥٣٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٣٦ ب ٤ من أبواب حدّ القذف ح ١٢.
[٦] المصدر السابق: ص ٤٣١ ب ١ ح ٤.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٩٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٣٤ ب ٤ من أبواب حدّ القذف.