كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٠ - المطلب الأوّل الموجب
كما في الخلاف [١] و نحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر وهب بن وهب: أنّ علياً (عليه السلام) لم يكن يحدّ بالتعريض حتّى يأتي بالفرية المصرّحة، مثل: يا زان، و يا بن الزانية، أولست لأبيك [٢]. و نحوه خبر إسحاق بن عمّار عنه (عليه السلام) [٣]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في حسن ابن سنان: «الفرية ثلاثة يعني ثلاثة وجوه: رمي الرجل الرجل بالزنا، و إذا قال: إنّ امّه زانية، و إذا دعا لغير أبيه، فذلك فيه حدّ ثمانون [٤].
و أمّا قوله (عليه السلام) في خبر عباد بن صهيب: إذا قال الرجل للرجل يا معفوج، أو يا منكوحاً في دبره، فإنّ عليه الحدّ، حدّ القاذف [٥] فمبنيّ على أنّ المعفوج صريح في المنكوح و إن قيل أصل العفج الضرب.
و ما في الكافي [٦] و الغنية [٧] و الإصباح [٨] من الحدّ بالرمي بالقحوبة و الفجور، أو العهر، أو العلوقيّة، أو الابنة، أو الدياثة، أو الفسق، أو القرنية، أو قوله: يا كشخان، فمبنيّ على إفادتها في العرف الزنا أو اللواط، كما نصّوا عليه، فلا خلاف، لكن في الفسق نظر.
و كذا كلّ تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير إذا لم يوضع للقذف عرفاً أو وضعاً لما يرشد إليه ما ستسمعه من الأخبار، و لصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجلٍ سبّ رجلًا بغير قذف فعرّض به، هل يُجلد؟ قال: عليه تعزير [٩]. و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر أبي مريم: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٤٠٨ المسألة ٥٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٤ ب ١٩ من أبواب حدّ القذف ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٣ ب ١٩ من أبواب حدّ القذف ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٣٢ ب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ٢، و فيها: أنّ الفرية ثلاث يعني ثلاث وجوه.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٣٣ ب ٣ من أبواب حدّ القذف ح ٢.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٤١٤.
[٧] الغنية: ص ٤٢٨.
[٨] إصباح الشيعة: ص ٥٢٠.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٢ ب ١٩ من أبواب حدّ القذف ح ١.