كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٥ - المطلب الثاني في وطء البهائم
ثمّ إن كانت للواطئ فإذا بيعت دُفع الثمن إليه، على رأي الشيخ [١] و المحقّق [٢] و ابن إدريس [٣] لأصل بقاء الملك و تصدّق بالثمن الّذي يباع به على رأي المفيد؛ عقوبةً له على ما جناه، و رجاءاً لتكفير ذنبه بالصدقة عنه [٤]. قال المحقّق: و لم أعرف المستند [٥].
و إن كانت لغيره، اغرم ثمنها له وقت التفريق فإنّه فوّتها عليه حينه و تصدّق بالثمن الّذي تباع به على رأي المفيد [٦] أو يعاد على المغترم على رأي غيره.
و لو بيعت في غير البلد بأزيد من الثمن الّذي غرمه الواطئ احتمل ردّه على المالك بناءً على بقاء الملك عليه، و إنّما غرم له الثمن للحيلولة.
و احتمل ردّه على المغترم بناءً على انتقال الملك إليه و احتمل الصدقة بناءً على التصدّق بتمام الثمن، و انتقال الملك إلى الغارم.
و لو كان الفاعل معسراً ردّ الثمن على المالك قولًا واحداً فإن نقص عن القيمة كان الباقي في ذمّته يطالب به مع المكنة، و النفقة عليها إلى وقت بيعها على الفاعل انتقل ملكها إليه أم لا، للحيلولة.
فإن نمت فله إن دفع القيمة إلى المالك و قلنا بالانتقال و إلّا فللمالك على إشكال ينشأ: من الحكم بالانتقال إليه بنفس الفعل لوجوب الانتزاع من المالك بمجرّده أو بدفع القيمة للأصل و من عدم الانتقال مطلقاً للأصل، و الشكّ في موجبه.
و لو ادّعى المالك الفعل و أنكر كان له الإحلاف و ليس هذا من اليمين في الحدّ المنفيّ في الأخبار، بل من اليمين في المال و حُرّمت المأكولة أخذاً على المالك بإقراره.
[١] النهاية: ج ٣ ص ٣١١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٨٧.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٦٩.
[٤] المقنعة: ص ٧٩٠.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٨٧.
[٦] المقنعة: ص ٧٩٠