كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٤ - المطلب الثاني في السحق
و اللواط، و هو أولى منهما بالعفو، خلافاً لابن إدريس فلم يجز العفو، و قال: إنّما له العفو عن القتل [١].
و إذا وجدت الأجنبيّتان مجرّدتين في إزار عُزّرتا من ثلاثين إلى تسعة و تسعين كما في النهاية [٢] و خبر سليمان بن هلال قال للصادق (عليه السلام): فامرأة نامت مع امرأة في لحاف، فقال (عليه السلام): ذواتا محرم؟ قال: لا، قال من ضرورة؟ قال: لا، قال: تضربان ثلاثين سوطاً [٣]. و خبر معاوية بن عمّار قال له (عليه السلام): المرأتان تنامان في ثوب واحد، قال [(عليه السلام)] تضربان، قال: حدّاً؟ قال: لا [٤] و في المقنعة [٥] من عشر جلدات إلى تسع و تسعين.
ثمّ في أشربة الخلاف: لا يبلغ بالتعزير حدّ كامل [٦] بل يكون دونه، و أدنى الحدود في جنبة الأحرار ثمانون، و التعزير فيهم تسعة و سبعون سوطاً، و أدنى الحدود في المماليك أربعون، و أدنى التعزير فيهم تسعة و ثلاثون [٧].
و نزّله ابن إدريس على أنّه إذا كان الموجب للتعزير ممّا يناسب الزنا و نحوه ممّا يوجب مائة جلدة؛ فالتعزير فيه دون المائة، و إن كان ممّا يناسب شرب الخمر و القذف ممّا يوجب ثمانين فالتعزير فيه دون الثمانين [٨]، و هو خيرة الكافي [٩] و المختلف [١٠].
ثمّ قال: و الّذي يقتضيه اصول مذهبنا و أخبارنا؛ أنّ التعزير لا يبلغ الحدّ الكامل الّذي هو المائة أيّ تعزير كان، سواء كان ممّا يناسب الزنا أو القذف و إنّما هذا الّذي لوّح به شيخنا من أقوال المخالفين، و فرع من فروع بعضهم و من اجتهاداتهم
[١] السرائر: ج ٣ ص ٤٦٧.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٣١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٦٧ ب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ٢١.
[٤] المصدر السابق: ح ١٦.
[٥] المقنعة: ص ٧٨٧.
[٦] كذا في النسخ و هكذا نقله أيضاً ابن إدريس في السرائر، لكن في الخلاف المطبوع حديثاً: حدّاً كاملًا.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٤٩٧ المسألة ١٤.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٤٦٦.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٤١٣ ٤٢٠.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٨٤.