كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٢ - المطلب الثاني في السحق
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من قوله: السحق في النساء كاللواط في الرجال، و لكن فيه جلد مائة، لأنّه ليس فيه إيلاج [١] و ظاهر ما ورد من جلد الموجودتين في لحافٍ، أو ضربهما الحدّ [٢].
و قيل في النهاية [٣]: إن كانت محصنةً رجمت، فاعلةً و مفعولةً لحسن محمّد بن أبي حمزة و هشام و حفص أنّه دخل نسوة على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فسألته امرأة منهنّ عن السحق، فقال: حدّها حدّ الزاني [٤]. و خبر إسحاق بن جرير عنه (عليه السلام) مثله [٥]. و يمكن حمله على المماثلة في عدد الأسواط. و صحيح محمّد بن مسلم عن الصادقين (عليهما السلام) أنّ قوماً سألوا الحسن بن عليّ (عليهما السلام) عن امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت فوقعت على جاريةٍ بكرٍ فساحقتها، فألقت النطفة فيها فحملت، فأجاب (عليه السلام): يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية في أوّل وهلة، لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى يشقّ فتذهب عذرتها، ثمّ تُرجم المرأة لأنّها محصنة، و ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها، و يردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثمّ تجلد الجارية الحدّ [٦]. و نحوه خبر معلّى بن خنيس [٧] و إسحاق بن عمّار [٨] عن الصادق (عليه السلام). و قد أفتى بمضمونها الصدوق في المقنع [٩].
و ردّها ابن إدريس [١٠] من وجوه: أحدها: أنّ جلّ أصحابنا لا يرجمون المساحقة، فلا يجترى على رجمها بخبر واحد، لا يعضده كتاب أو سنّة متواترة أو
[١] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٤٥٦ ح ١٦٠٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٦٣ ب ١٠ من أبواب حدّ الزنا.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٣٠٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٦٢ ب ٢٤ من أبواب النكاح المحرّم ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ص ٢٦١ ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٢٦ ب ٣ من أبواب حدّ السحق ح ١.
[٧] المصدر السابق: ص ٤٢٨ ح ٤.
[٨] المصدر السابق: ص ٤٢٧ ح ٢.
[٩] المقنع: ص ٤٣٥.
[١٠] السرائر: ج ٤ ص ٤٦٥.