كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٥ - المطلب الأوّل في اللواط
و إلقاء جدار عليه، و رجمه، و إحراقه بالنار كما ذكره الشيخان [١] و الأكثر، و نفى عنه الخلاف في السرائر [٢] لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في حسن مالك بن عطيّة لمن أقرّ عنده بالإيقاب: يا هذا إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حكم في مثلك ثلاثة أحكام، فاختر أيّهنّ شئت، قال: و ما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغةً ما بلغت، أو إهدارك من جبل مشدود اليدين و الرجلين، أو إحراق بالنار [٣]. و خبر عبد اللّٰه بن ميمون القدّاح عن الصادق (عليه السلام) أنّه كتب خالد إلى أبي بكر أنّه اتي برجل يؤتى في دبره، فاستشار أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أحرقه بالنار، فإنّ العرب لا ترى القتل شيئاً [٤].
و أمّا الرجم فقد ورد به أخبار بشرط الإحصان، و قد يفهم ممّا مرَّ من قول أمير المؤمنين (عليه السلام): لو كان لأحدٍ ينبغي أن يُرجم مرّتين لرجم اللوطي [٥]. و عنه (عليه السلام) أنّه رجم بالكوفة رجلًا كان يؤتى في دبره [٦]. و عنه (عليه السلام) أنّه قال في اللواط: هو ذنب لم يعص اللّٰه به إلّا امّة من الامم، فصنع اللّٰه بها ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة، فارجموهم كما فعل اللّٰه عزَّ و جلَّ بهم [٧]. و عنه (عليه السلام): إذا كان الرجل كلامه كلام النساء، و مشيته مشية النساء، و يمكّن من نفسه فيُنكح كما تُنكح النساء، فارجموه و لا تستحيوه [٨].
و أمّا إلقاء جدار عليه، فيه خبر مرويّ عن الرضا (عليه السلام) [٩].
و لم يذكر السيّد و سلّار إحراقه بالنار [١٠]، و اقتصر الصدوق في المقنع [١١]
[١] المقنعة: ص ٧٨٦، و ليس فيه: «إحراقه بالنار» النهاية: ج ٣ ص ٣٠٦.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٤٥٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤١٩ ب ٣ من أبواب حدّ اللواط ح ١.
[٤] المصدر السابق: ص ٤٢١ ح ٩.
[٥] المصدر السابق: ص ٤٢٠ ح ٢.
[٦] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٤٥٥ ح ١٦٠٠.
[٧] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٤٥٦ ح ١٦٠٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٢١ ب ٣ من أبواب حدّ اللواط ح ٥.
[٩] فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ص ٣٧٨.
[١٠] الانتصار: ص ٥١٠، المراسم: ٢٥٢.
[١١] المقنع: ص ٤٣٠.