كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧١ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة، ثمّ الإمام، ثمّ الناس [١]. و خبر عبد اللّٰه بن المغيرة، و صفوان و غير واحد رفعوا إليه (عليه السلام) مثله [٢].
و على هذا، فيجب على الشهود الحضور كما نصّ عليه في الخلاف [٣] و المبسوط [٤] فإن غابوا أو ماتوا لم يكن بدّ من أن يبدأ الإمام.
و في موضع من الخلاف: أنّه لا يجب عليهم الحضور للأصل، و أنّ أصحابنا رووا ابتداءهم بالرجم إذا ثبت بشهادتهم، فعلى هذه يجب عليهم الحضور [٥].
و إن ثبت بالإقرار بدأ الإمام وجوباً كما هو ظاهرهم، و في الخلاف [٦] و ظاهر المبسوط [٧] الإجماع عليه. و يدلّ عليه نحو قول أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في خبر زرارة، و مرفوع عبد اللّٰه بن المغيرة، و صفوان و غير واحد: إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس [٨]. و في خبر أبي بصير: تدفن المرأة إلى وسطها و يرمي الإمام ثمّ الناس [٩]. و لم يعلم أنّه صلى الله عليه و آله لم يحضر رجم ماعز و اليهوديّين غاية الأمر عدم النقل.
و لا يرجمه من للّٰه قِبَله حدّ لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ابن ميثم: أيّها الناس! إنّ اللّٰه عهد إلى نبيّه صلى الله عليه و آله عهداً، عهده محمّد صلى الله عليه و آله إليَّ بأنّه لا يقيم الحدّ من للّٰه عليه حدّ [١٠]. و في مرسل ابن أبي عمير: من فعل مثل فعله فلا يرجمه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٤ ب ١٤ من أبواب حدّ الزنا ح ٢، و فيه: عن صفوان عمّن رواه.
[٢] المصدر السابق.
[٣] انظر الخلاف: ج ٥ ص ٣٧٦ و ٣٧٧ المسألة ١٤ و ١٥.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٤.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٣٧٦ المسألة ١٤.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٣٧٧ المسألة ١٥.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٤.
[٨] انظر وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٤ ب ١٤ من أبواب حدّ الزنا ح ٢، و فيه: عن صفوان عمّن رواه بدل «زرارة».
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٤ ب ١٤ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٤١ ب ٣١ من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.