كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٦ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
جنى في الحرم جنايةً اقيم عليه الحدّ في الحرم، فإنّه لم ير للحرم حرمةً. و أرسل في الفقيه عنه (عليه السلام): لو أنّ رجلًا دخل الكعبة فبال فيها معانداً؛ اخرج من الكعبة و عن الحرم و ضُربت عنقه [١]. و رواه الكليني [٢] في الكفر و الإيمان عن سماعة مضمراً.
و إذا اجتمع الجلد و الرجم على أحَدٍ بُدئ بالجلد أوّلًا ثمّ رُجم و إلّا فات الجلد.
و في انتظار برء جلده من الجلد ثمّ يرجم خلاف فالشيخان [٣] و الحلبي [٤] و بنو زهرة [٥] و حمزة [٦] و البرّاج [٧] و سعيد [٨] على الانتظار، و ابن إدريس [٩] على استحبابه.
و ينشأ الخلاف من أنّ القصد يحتمل أن يكون الإتلاف فلا فائدة في الانتظار، مع ما ورد من أنّه لا نظر في الحدود [١٠].
و من احتمال أن يكون القصد المبالغة في الزجر و الزيادة في العقوبة.
و قال أبو عليّ [١١]: يجلد قبل الرجم بيوم لما ورد أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) جلد شراحة يوم الخميس، و رجمها يوم الجمعة [١٢].
و كذا إذا اجتمعت حدود أو حقوق قصاص أو حدّ و قصاص بُدئ بما لا يفوت معه الآخر كما قال أبو جعفر في صحيح زرارة: أيّما رجلٍ اجتمعت عليه حدود فيها القتل، يبدأ بالحدود الّتي هي دون القتل، ثمّ يُقتل بعد
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٥١ ح ٢٣٢٦.
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٢٨ ح ٢.
[٣] المقنعة: ص ٧٧٥، النهاية: ج ٣ ص ٢٩٨.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٤٠٧.
[٥] الغنية: ٤٢٤.
[٦] الوسيلة: ص ٤١٣.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٥٢٧.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٥٥٠.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٤٥١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٣٦ ب ٢٥ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[١١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٥٣.
[١٢] انظر السنن الكبرى: ج ٨ ص ٢٢٠.