كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٤ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
ائتيني اطهّرك، ثمّ لمّا وضعت قال لها: انطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك اللّٰه تعالى، ثمّ لمّا أرضعته قال لها: انطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل و يشرب، و لا يتردّى من سطح، و لا يتهوّر في بئر [١].
و سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن محصنة زنت و هي حبلى، فقال: تقرّ حتّى تضع ما في بطنها و ترضع ولدها، ثمّ ترجم [٢].
و إن وجدت له مرضع أو حاضن جاز إقامة الحدّ بل وجبت؛ لارتفاع المانع، كما أنّ عمرو بن حريث لمّا كفّل لتلك المرأة ولدها، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): لتكفّلنّه و أنت صاغر، ثمّ رجمها [٣]. و لمّا لم يكمل نصاب الإقرار إلّا بعد ذلك؛ لم يسترضع (عليه السلام) لولدها، و إلّا فالظاهر وجوبه.
و الاجرة من بيت المال إن لم يتبرّع أحد، و لا كان للولد مال، إذ ليس في الحدود نظر ساعة إذ لا مانع.
و لو لم يظهر الحمل و لا ادّعته لم يؤخّر الحدّ، و لا اعتبار بإمكان الحمل. نعم لو ادّعته قبل قولها.
و لا يُقام الحدّ في حرٍّ شديدٍ، أو بردٍ شديدٍ، بل يقام في الشتاء وسط النهار، و في الصيف في طرفيه فربّما أدّت الإقامة في شدّة الحرّ أو البرد إلى التلف، و للأخبار: كقول أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في مرسل داود المسترقّ: إذا كان في البرد ضرب في حرّ النهار، و إذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار [٤]. و قول أبي إبراهيم (عليه السلام) في خبر هشام بن أحمر: لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلّا في أحرّ ساعة من النهار، و لا في الصيف إلّا في أبرد ما يكون من النهار [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٨ ب ١٦ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٨١ ب ١٦ من أبواب حدّ الزنا ح ٦.
[٣] المصدر السابق: ص ٣٧٨ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣١٥ ب ٧ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ح ١.