كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥١ - المطلب الثاني في الإحصان
فلا يتحقّق الإحصان بوطء الزنا و لا الشبهة اتّفاقاً و لا المتعة على الأصحّ، كما في الانتصار [١] للأصل، و الاحتياط، و الاعتبار، و الأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) لعمر بن يزيد: لا يرجم الغائب عن أهله، و لا المملك الّذي لم يبن بأهله، و لا صاحب المتعة [٢]. و خبر إسحاق بن عمّار قال للكاظم (عليه السلام): فإن كان عنده امرأة متعة أ تحصنه؟ قال: لا، إنّما هو على الشيء الدائم عنده [٣]. و غيرهما.
و الإحصان بملك اليمين هو المشهور، و يدلّ عليه أنّ إسحاق بن عمّار سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يزني و عنده السرية و الأمة يطؤها تحصنه الأمة تكون عنده، فقال: نعم، إنّما ذلك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا [٤]. و سأله في خبر آخر: الرجل يكون له الجارية أ تحصنه؟ فقال: نعم إنّما هو على وجه الاستغناء [٥]. و عموم نحو صحيح حريز عن الصادق (عليه السلام) سأله عن المحصن، فقال: الّذي يزني و عنده ما يغنيه [٦]. و صحيح إسماعيل بن جابر سأل الصادق (عليه السلام) عن المحصن، فقال: من كان له فرج يغدو عليه و يروح فهو محصن [٧].
و خالف الصدوق في الفقيه [٨] و المقنع [٩] و العلل [١٠] و ابنا الجنيد [١١] و أبي عقيل [١٢] فلم يروا الإحصان بالأمة، و يعطيه كلام سلّار [١٣] للأصل، و الاحتياط، و قول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمّد بن مسلم: و كما لا تحصنه الأمة و اليهوديّة و النصرانيّة إن زنى بحرّة، كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إذا زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة
[١] الانتصار: ص ٥٢١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٦ ب ٤ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٣] المصدر السابق: ص ٣٥٢ ب ٢ ح ٢.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المصدر السابق: ص ٣٥٣ ح ٥.
[٦] الصمدر السابق: ص ٣٥٢ ح ٤.
[٧] المصدر السابق: ص ٣٥١ ح ١.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٥ ح ٥٠٢٤.
[٩] المقنع: ص ٤٣٩.
[١٠] علل الشرائع: ص ٥١١ ذيل الحديث ١.
[١١] نقله عنهما في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٣٧.
[١٢] نقله عنهما في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٣٧.
[١٣] المراسم: ص ٢٥٢.