كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٦ - المطلب الأوّل في أقسامه
لقوله (عليه السلام): إذا زنت أمة أحدكم فليحدّها، فكان هذا كلّ الواجب [١].
و زاد غيره أنّها لو غرّبت فإمّا مع محرم أو زوج وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ، أو لا و لا يجوز، لقوله (عليه السلام): لا يحلّ لامرأة أن تسافر من غير ذي محرم [٢] و لأنّ الشهوة غالبة فيهنّ و الغالب أنّ انزجارهنّ عن الزنا لاستحيائهنّ من الأقارب و المعارف، و وجوب الحفاظ لهنّ عن الرجال، و بالتغريب يخرجن من أيدي الحفاظ و يقلّ حياؤهنّ لبعدهنّ من أقاربهنّ و معارفهنّ، و ربّما اشتدّ فقرهنّ فيصير مجموع ذلك سبباً لانفتاح هذه الفاحشة العظيمة عليهنّ، و ربّما يقهرن عليه إذا بعدن من الأقارب و المعارف.
و خلافاً للحسن [٣] لما مرّ من حسن محمّد بن قيس [٤]. و ليس نصّاً في نفيها لجواز أن يراد أنّه (عليه السلام) قضى فيما إذا زنى بِكر ببِكرة يجلد مائة و نفي سنة إلى غير مصرهما أي المصر الّذي زنيا فيه و هو ليس صريحاً في نفيهما، فيجوز اختصاصه به.
و لو كانت محصنة رجمت بعد الجلد أوّلًا.
الخامس من الأقسام جلد مائة لا غير و هو حدّ غير المحصن و من لم يكن قد أملك من عطف صفة على اخرى أي غير المحصنين غير مملكين من البالغين العقلاء الأحرار، و حدّ المرأة الحرّة غير المحصنة و إن كانت مملّكة إلّا على قول الحسن و حدّ الرجل المحصن إذا زنى بصبيّة أو مجنونة، و المحصنة إذا زنى بها طفل كما عرفت جميع ذلك.
و لو زنى بها مجنون رجمت و قد مرَّ الخلاف فيه و فيما قبله.
السادس: خمسون جلدة، و هو حدّ المملوك البالغ العاقل سواء كان محصناً أو غير محصن، ذكراً كان أو انثى شيخاً كان أو شابّاً، مسلماً أو كافراً، كما في حسن محمّد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٣٦٨ ذيل المسألة ٣.
[٢] كنز العمّال: ج ٥ ص ٣٢٣ ح ١٣٠٤١.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٣٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٤٧ ب ١ من أبواب حدّ الزنا ح ٢.