كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٤ - المطلب الأوّل في أقسامه
بالثيّب جلد مائة ثمّ الرجم [١]. لأنّه (عليه السلام) قسّم الزاني قسمين لا ثالث لهما. و بقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن طلحة إذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد و نفي سنةً من مصره [٢]. فإنّه عامّ خرج المحصن بالنصّ و الإجماع فيبقى غيره و بما في خبر السكوني من أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن الرجل يزني بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة فكتب إليه إن كان محصناً فارجمه و إن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه [٣]. و لم تذكر لهما ثالثاً.
و الجزّ مختصّ بالرأس كما نصّ عليه في النهاية [٤] و الجامع [٥] و النافع [٦] و الشرائع [٧] لخبر عليّ بن جعفر [٨] بل بالناصية كما في المقنعة [٩] و المراسم [١٠] و الوسيلة [١١] لأصل البراءة من الزائد، و زيادة مدخل الناصية في الشناعة بجزّها. و قيل: يجزّ تمام الرأس دون اللحية للأصل.
و يغرّب عن مصره أي المصر الّذي زنى فيه كما في المبسوط [١٢] و يظهر من خبر مثنّى الحنّاط سأل الصادق (عليه السلام) عن الزاني إذا جلد الحدّ، قال: ينفى من الأرض الّتي يأتيه إلى بلدة يكون فيها سنةً [١٣]. فإنّ الظاهر أنّ «يأتيه» بمعنى يأتي الزنا، و يحتمل يأتي الإمام، فيكون النفي من أرض الجلد إلى مصر آخر كما مرَّ في خبري حنان [١٤] و محمّد بن قيس [١٥]. و كما قال الصادق (عليه السلام) في حسن
[١] سنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٤٩ ب ١ من أبواب حدّ الزنا ح ١١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٦١ ب ٨ من أبواب حدّ الزنا ح ٥.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٨.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٥٠.
[٦] المختصر النافع: ص ٢١٥.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٩ ب ٧ من أبواب حدّ الزنا ح ٨.
[٩] المقنعة: ص ٧٨٠.
[١٠] المراسم: ص ٢٥٣.
[١١] الوسيلة: ص ٤١١.
[١٢] المبسوط: ج ٨ ص ٣.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٩٣ ب ٢٤ من أبواب حدّ الزنا ح ٤.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٥٩ ب ١ من أبواب حدّ الزنا ح ٧.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٤٧ ب ١ من أبواب حدّ الزنا ح ٢.