كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣ - الفصل الأوّل في الآداب
الأخبار بوقوعه من النبيّ صلى الله عليه و آله، و من أمير المؤمنين (عليه السلام) [١] و دكّة القضاء بمسجد الكوفة معروفة، و لأنّه إذا اتّفقت المرافعة في المسجد فربّما وجب المبادرة إلى الحكم و لم يجز التأخير.
و ظاهر الخلاف [٢] و المبسوط [٣] نفي الكراهة مطلقاً.
و ظاهر النهاية [٤] و المقنعة [٥] و المراسم [٦] و الكامل [٧] و السرائر [٨] و صريح الكافي [٩] الاستحباب، لأنّ القضاء من أفضل الطاعات، و المسجد من أشرف البقاع. و في بعض الكتب أنّه بلغ علياً (عليه السلام) أنّ شريحاً يقضي في بيته فقال: يا شريح اجلس في المسجد فإنّه أعدل بين الناس، و إنّه وهن بالقاضي أن يجلس في بيته [١٠].
و أطلق المصنّف في النهاية [١١] و المنتهى [١٢] الكراهة، عملًا بعموم الأخبار المتقدّمة، و حملًا للواقع على الضرورة أو الدلالة على الجواز. و في صلاة الكتاب [١٣] و الشرائع [١٤] و النافع [١٥] و المعتبر [١٦] و الإرشاد [١٧] و التبصرة [١٨] و التلخيص [١٩] كراهة إنفاذ الأحكام، فقيل: المراد: الحبس على الحقوق و الملازمة
[١] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٣٩٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٥٩، و الفضائل لابن شاذان: ١١٠.
[٢] الخلاف: ج ٦ ص ٢١٠، المسألة ٣.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٨٧.
[٤] النهاية: ج ٢ ص ٦٩.
[٥] المقنعة: ص ٧٢٢.
[٦] المراسم: ص ٢٣٠.
[٧] كما في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٥٨.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ١٥٦.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٤٤٤.
[١٠] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٥٣٤ ح ١٨٩٧.
[١١] نهاية الاحكام: ج ١ ص ٣٥٦، و فيها: و تجنّب الأحكام.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٨٨ س ١٠، و فيها: و تجنّب الأحكام.
[١٣] قواعد الأحكام: ج ١ ص ٢٦٢.
[١٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٢٨ و ج ٤ ص ٧٤.
[١٥] المختصر النافع: ص ٤٩.
[١٦] المعتبر: ج ٢ ص ٤٥٢.
[١٧] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٥٠.
[١٨] تبصرة المتعلّمين: ص ٤٠.
[١٩] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٢٧ ص ٥٧٠.