كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٨ - مسائل
المثبتان لشهادة الشاهدين حيث عيّنا المشهود عليهما.
و لو أنكرا التعريف لم يضمنا شيئاً إلّا إذا قامت البيّنة أو علم الحاكم بالتعريف.
التاسعة عشر: لو شهدا أنّه أعتق عبده و قيمته مائتان على مائة ضمنها آخر، ثمّ رجعا بعد الحكم، رجع كلّ من المولى و الضامن عليهما بمائة و هو ظاهر، فإنّ قيمة العبد و إن كانت مائتين لكنّهما لم يفوّتا على مولاه إلّا مائة.
العشرون: لو شهدا بنكاح امرأة على صداقٍ معيّنٍ، و شهد آخران بالدخول ثمّ رجعوا أجمع بعد الحكم احتمل وجوب الضمان أجمع على شاهدي النكاح، لأنّهما ألزماه المسمّى فإنّهما اللّذان شهدا به عليه، و خصوصاً على المشهور من لزوم المسمّى بالعقد.
و احتمل وجوب النصف عليهما و النصف على شاهدي الدخول، لأنّ شاهدي النكاح و إن أوجبناه و لكن شاهدي الدخول قرّراه عليه فحينئذٍ يقسّم المسمّى عليهم أرباعاً. فلو شهد اثنان آخران حينئذٍ بالطلاق ثمّ رجعا لم يلزمهما شيء، لأنّهما لم يتلفا عليه شيئاً يدّعيه فإنّه ينكر النكاح فلم يفوّتا عليه البضع و لا أوجبا عليه ما ليس بواجب فإنّه وجب عليه تمام المسمّى بشهادة الباقين.
الحادية و العشرون: إذا زاد الشاهد في شهادته أو نقص قبل الحكم بين يدي الحاكم احتمل ردّ شهادته أمّا شهادته الاولى فللرجوع عنها إلى الزائد أو الناقص فهي مردودة باعترافه.
و أمّا الشهادة الثانية و هي الزائدة أو الناقصة فلعدم التثبّت و لما مرَّ من قوله صلى الله عليه و آله: من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل و طرحنا الأخير [١].
كأن يشهد بمائةٍ ثمّ يقول: بل هي مائة و خمسون أو يقول: بل هي سبعون.
لا يقال: لا رجوع إذا زاد، لإمكان فرض الرجوع فيه بأن كان المشهود به
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٣٩ ب ١١ من أبواب الشهادات ح ٤.