كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٥ - مسائل
و لو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين، و الآخر عن الشهادة على الآخر ضمنا الجميع لاختلال شهادتي الأصلين جميعاً، فإنّه لا يثبت إحداهما إلّا بشهادة الفرعين جميعاً.
و لو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل تضمين النصف لعدم الفرق بين الرجوع عن شهادة الأصلين كليهما أو عن شهادة أحدهما، لاختلال الشهادة بكلّ منهما من غير فرقٍ. و احتمل تضمين الربع بناءً على أنّهما إن رجعا جميعاً عن شهادة أحد الأصلين ضمنا النصف.
و لو شهد على كلّ شاهد اثنان و رجع الجميع ضمن كلٌّ الربع، و يقتصّ منهم لو اعترفوا في القتل بالعمد و يردّ إلى كلّ منهم ثلاثة أرباع الدية و لو رجع أحدهم فعليه الربع فإن اقتصّ منه ردّ عليه ثلاثة أرباع الدية.
الثاني عشر: لو رجع شاهدا الأصل بعد الحكم بشهادة الفرع ضمنا فإنّهما المتلفان، و لذا اعتبر تعديلهما، و ليس على الفرع شيء. و احتمل في التحرير عدم ضمانهما، لعدم تعلّق الحكم بشهادتهما [١].
و لو رجع أحدهما ضمن ما أتلف بشهادته و هو النصف و لا ضمان على الفرع.
و لو كذّبا شهود الفرع بعد الحكم و الاستيفاء لم يلتفت إلى تكذيبهما و أمّا قبل الحكم فقد مضى الكلام فيه و لم يغرما شيئاً، لاحتمال كذب شهود الفرع مع استناد الحكم ظاهراً إلى شهادتهم.
الثالثة عشر: لو رجع الشاهدان بعد الحكم بشهادتهما فأقام المدّعي شاهدين غيرهما ففي الضمان إشكال: من اعترافهما بالإتلاف بغير حقّ إن لم ينقض الحكم بالرجوع بعده قبل الاستيفاء من قيام غيرهما مقامهما، و ثبوت الحكم شرعاً بغيرهما.
و كذا لو شهد الفرعان ثمّ رجعا بعد الحكم ثمّ حضر شاهد الأصل
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٣ ٢٩٤.