كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٤ - مسائل
وكيل من المسلمين ليضمن الخطأ في بيت مالهم.
و إن كان قبله استعيدت العين إن كانت قائمة على إشكال: من أنّه اعتراف في حقّ الغير فإمّا أن تضمنه في ماله أو يقول: إن قصّر ضمن في ماله و إلّا في بيت المال، و من أنّه حاكم نافذ الحكم يعلم أنّ العين مستحقّة للغير فله استنقاذها لمالكها فإنّ للحاكم أن يحكم بعلمه، و هو أقوى.
و إلّا يكن قائمةً ضمن في بيت المال لما مرَّ غير مرّة.
و لو قال: تعمّدت، فالضمان عليه كغيره ممّن تعمّد الإتلاف يقتصّ منه إن حكم بقتل أو جرح أو يؤخذ المال من خاصّته إن حكم بمال و إن كانت العين باقيةً كما يقتضيه الإطلاق و يأتي فيه الإشكال.
و قطع في التحرير بأنّ الضمان عليه في ماله اعترف بالعمد أو الخطأ، كان معزولًا أو لا، إلّا في القتل فالضمان على بيت المال [١].
الحادي عشر: لو ثبت الحكم بشهادة الفرع ثمّ رجع، فإن كذّبه شاهد الأصل في الرجوع فالأقرب عدم الضمان لأنّ ثبوت الحكم بشهادة الأصل حقيقةً و قد ثبت، فصحّ الحكم و يحتمل الضمان أخذاً بإقراره.
و لو صدّقه الأصل في الرجوع أو جهل حاله ضمن لاعترافه بالإتلاف ظلماً.
فلو شهد اثنان على الاثنين ثمّ رجعا ضمن كلٌّ النصف و يقتصّ منهما لو تعمّدا مع ردّ دية عليهما.
و لو رجع أحدهما ضمن نصيبه خاصّةً.
و لو رجعا معاً عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل إلحاقهما برجوع شاهدي الأصل كليهما، لاستناد الحكم إلى شهادتهما على الأصلين جميعاً فإذا رجعا جميعاً كان عليهما ضمان الجميع، و لا فرق في الرجوع عن كلّ الشهادة أو جزئها لانتفاء الكلّ بانتفاء جزئه.
و احتمل إلحاقهما برجوع أحدهما لأنّ شهادتهما كاشفة عن شهادة الأصلين فرجوعهما عن شهادة أحدهما بمنزلة رجوع أحدهما، فعليهما جميعاً نصف الضمان.
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٥.