كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الثالث في مستند علم الشاهد
و سكوته من غير عذر أو يقول: هذا أبي كذلك قيل في المبسوط: صار متحمّلًا، لإستناد السكوت إلى الرضا [١] عادةً. و هو ممنوع.
و شاهد الاستفاضة لا يشهد بالسبب كالبيع في الملك وفاقاً للمبسوط [٢] فإنّه لا يثبت بالاستفاضة فالشهادة به تنافي العدالة إلّا في الميراث فإنّه يصحّ أن يشهد له بالملك بالإرث لأنّ سببه الموت و يثبت بالاستفاضة. و زعم المحقّق [٣] أنّه لا يقدح الشهادة بالسبب مطلقاً، لأنّ غايتها الشهادة بأمرين أحدهما لغو و هو لا يمنع القبول في الآخر. و هو كذلك إن لم يناف العدالة.
و لا يفتقر شاهد الاستفاضة بالملك إلى مشاهدة التصرّف باليد وفاقاً للمحقّق [٤] لما ثبت أنّ الاستفاضة تجوز الشهادة، و ربّما يحتاط بمشاهدة اليد المتصرّفة.
و يرجّح ذو اليد على شهادة الاستفاضة أي يرجّح اليد على الاستفاضة، فلو كان شيء في يد أحد و استفاض أنّه للآخر لم يمكن الشهادة بأنّه للآخر، لأنّ السماع قد يحتمل إضافة [٥] الاختصاص المطلق المحتمل للملك و غيره، فلا يزال اليد المعلومة بالمحتمل. و كذا في التحرير [٦] و الشرائع [٧].
و فيه: أنّه إنّما يتمّ لو استفاض أنّه لفلان، أمّا لو استفاض أنّه ملكه فلا، و الصواب أن يوجّه بأنّهما علامتان متعارضتان فتسقطان و يبقى اليد على أصلها فلا يزال إلّا بمزيل شرعي، مع احتمال تجدّد الملك لذي اليد في كلّ آن فلا يعارضه الاستفاضة.
و اعلم أنّ النسب يثبت بالتسامع من قوم لا ينحصرون عند الشاهد يفيد خبرهم العلم أو الظنّ الغالب فيشهد به حينئذٍ إذ لا يمكن رؤيته فلا يمكن اشتراطها فيه و إن كان النسب من الامّ فإنّه و إن أمكنت مشاهدة
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٨١.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ١٨١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٣٣.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٣٤.
[٥] في المطبوع: يحصل إفاضة.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٦٤.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٣٤.