كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الثالث في مستند علم الشاهد
حرمته و تعذّرت الشهادة.
و الأصحّ الجواز كما قاله الشهيد [١] إن لم يتغيّر الصورة بحيث لم يبق التمييز و لم يعلم العلم، فإنّه موضع ضرورة. و إذا جاز النبش لكون الكفن مغصوباً، أو وقوع شيء في القبر و إن قلّت قيمته كما في المنتهى [٢] و التذكرة [٣] و التحرير [٤] فلِمَ لا يجوز للشهادة؟! و لا يشهد على المرأة إلّا أن يعرف صوتها قطعاً أو تسفر عن وجهها و يميّزها عند الأداء على التقديرين بالإشارة.
و يجوز النظر إليها للأجنبي لتحمّل الشهادة و أدائها للضرورة، قال الكاظم (عليه السلام) في خبر جعفر بن عيسى بن يقطين: لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة و ليست بمسفرة إذا عرفت بعينها، أو حضر من يعرفها، فأمّا إن لا تعرف بعينها أو لا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها و على إقرارها دون أن تسفر و ينظروا إليها [٥].
و في صحيح عليّ بن يقطين: لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة و ليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو يحضر من يعرفها و لا يجوز عندهم أن يشهد الشهود على إقرارها دون أن يسفر فينظر إليها [٦].
و كتب الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام): في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر و يسمع كلامها إذا شهد عدلان أنّها فلانة بنت فلان الّتي تشهدك و هذا كلامها، أو لا تجوز الشهادة عليها حتّى تبرز و يثبتها بعينها؟ فوقّع (عليه السلام) تتنقّب و تظهر للشهود إن شاء اللّٰه تعالى. قال الصدوق: و هذا التوقيع عندي بخطّه (عليه السلام) [٧] و حمله الشيخ تارةً على
[١] انظر ذكرى الشيعة: ج ٢ ص ٨٢.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٦٥ س ٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ٤.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٣٥.
[٥] الكافي: ج ٧ ص ٤٠٠ ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٩٧ ب ٤٣ من أبواب الشهادات ح ١.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٦٧ ح ٣٣٤٧.