كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثاني في العدد و الذكورة
و كلّ موضع تقبل فيه شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقلّ من أربع وفاقاً للمشهور للأصل و الأخبار [١] و النصّ في الكتاب على أنّ امرأتين يقومان مقام رجل أن تضلّ إحداهما فتذكّر إحداهما الاخرى [٢].
و قال المفيد: و تقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال، كالعُذرة و عيوب النساء و النفاس و الحيض و الولادة و الاستهلال و الرضاع، و إذا لم يوجد على ذلك إلّا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه [٣]. و نحوه في المراسم [٤].
فإن استند إلى نحو قول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي بصير: تجوز شهادة امرأتين في الاستهلال [٥] و صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام): عن شهادة القابلة في الولادة قال: تجوز شهادة الواحدة [٦]. و قوله (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن سنان: تجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس [٧].
فالجواب أنّ المعنى جواز شهادتها في الربع، لما سيأتي.
و في متاجر التحرير لو اشترى جاريةً على أنّها بكر فقال المشتري إنّها ثيّب، امر النساء بالنظر إليه و يقبل قول امرأة ثقة في ذلك [٨] و يثبت ربع ميراث المستهلّ و ربع الوصيّة بشهادة الواحد من غير يمين بالإجماع كما في الخلاف [٩] و السرائر [١٠] و النصوص كصحيح ربعي عن الصادق (عليه السلام): في شهادة امرأة حضرت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٨ ب ٢٤ من أبواب الشهادات.
[٢] البقرة: ٢٨٢.
[٣] المقنعة: ص ٧٢٧.
[٤] المراسم: ص ٢٣٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٧ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٤١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٨ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٤٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٠ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ١٠.
[٨] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣٧٧.
[٩] الخلاف: ج ٦ ص ٢٥٨ المسألة ١٠.
[١٠] السرائر: ج ٢ ص ١٣٨.