كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثاني في العدد و الذكورة
سيّدها شيئاً في حياته ثمّ مات، فكتب (عليه السلام): لها ما أثابها به سيّدها في حياته، معروف ذلك لها، تقبل على ذلك شهادة الرجل و المرأة و الخدم غير المتّهمين [١]. و قول الباقر (عليه السلام) في خبر محمّد بن مسلم: لو كان الأمر إلينا أخذنا بشهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس [٢]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبره: كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يجيز في الدين شهادة رجل واحد و يمين صاحب الدين [٣]. و في خبر أبي بصير كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقضي بشاهد واحد و يمين صاحب الحقّ و ذلك في الدين [٤]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن ابن الحجّاج و حسنه لشريح حين قال في درع طلحة: لا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر: إنّه قضى بالجور حيث قال ذلك و قد قضى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بشهادة واحد و يمين [٥]. و لم يذكر في النهاية إلّا الدين [٦]. و في المقنع إلّا قبول شهادتهنّ في الدين [٧]. و في المراسم [٨] و الغنية [٩] و الإصباح [١٠] ضمّ اليمين إلى الشاهد في الدين خاصّةً، و امرأتين في الديون و الأموال. و في المختلف: أنّه لا منافاة بين ما في النهاية و ما في غيرها، لأنّ مقصوده من الدين المال [١١].
قلت: و يمكن هذا التأويل في المقنع و المراسم و الغنية دون الإصباح، لقوله: و يقضى بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الديون خاصّةً، و قيل: كلّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٨ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٤٧، و فيه: «عن يحيى بن خالد».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٩٥ ب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٩٢ ب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٩٣ ب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٩٤ ب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٦.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٦١ و ٦٣.
[٧] انظر المقنع: ص ٤٠٢.
[٨] المراسم: ص ٢٣٣.
[٩] الغنية: ص ٤٣٩.
[١٠] إصباح الشيعة: ص ٥٢٨.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٢٣.