كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٨ - السابع انتفاء التهمة
و قوله تعالى: «شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ» فما أخرجنا النساء من هذه الظواهر، لأنّهنّ ما دخلن فيها، و العبيد العدول داخلون فيها بلا خلاف، و يحتاج في إخراجهم إلى دليل [١] انتهى. و ما بيّنه في أخبار الآحاد: أنّها إنّما توجب الظنّ. و لمحمّد بن مسلم صحيح آخر ناصٌّ على قبولها على الحرّ المسلم كما سمعت [٢].
و الشيخ في الاستبصار بعد ما جمع بين الأخبار بالردّ للمولى و عليه، و القبول لغيره و عليه، حمل ما مرَّ من خبر الحلبي «في رجل مات و ترك جاريةً و مملوكين فورثهما أخ له» على أنّهما إنّما جازت شهادتهما في الوصيّة و جرياً في ذلك مجرى أهل الكتاب [٣].
و لو اعتق قبلت شهادته على مولاه و كان كغيره من الأحرار اتّفاقاً، لخروجه عمّا ورد في المماليك، و دخوله في العمومات.
و لا بدّ في شهادة ردّت للرقّ من إعادتها بعد العتق لتقبل، لكن في خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليه السلام): أنّ العبد إذا شهد ثمّ اعتق ثمّ شهد جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق [٤] و حمله الصدوق [٥] و الشيخ [٦] على أنّ الحاكم لم يردّها لفسق أو نحوه لا لأجل العبوديّة.
و المدبّر و المكاتب المشروط كالقنّ لاستيعاب الرقّ له.
أمّا من انعتق بعضه فالأقرب أنّه كذلك وفاقاً للمحقّق [٧] لصدق العبد و المملوك عليه في الجملة، و لأنّ الرقّ مانع فما لم يزل بتمامه لم تقبل، و لأنّه لا يهتدي عقولنا إلى القبول
[١] الانتصار: ص ٥٠٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٤٩ ح ٦٣٦.
[٣] الاستبصار: ج ٣ ص ١٧ ذيل الحديث ٥٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٧ ب ٢٣ من أبواب الشهادات ح ١٣ و فيه: و العبد إذا شهد بشهادة ثمّ اعتق ..
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٥ ذيل الحديث ٣٢٩٥.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٥١ ذيل الحديث ٦٤٣.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٣١.