كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٦ - السابع انتفاء التهمة
في صحيحه أيضاً: العبد المملوك لا يجوز شهادته [١]. و ما مرَّ من مضمر سماعة [٢].
و يدفع الكلّ احتمالها للردّ و عدم الجواز عند العامّة [٣] و عدم جواز التحمّل بدون إذن المولى بل الأداء إذا استغني عنه. و يؤيّده ما في تفسير الإمام (عليه السلام) من قول أمير المؤمنين (عليه السلام): كنّا مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و هو يذاكرنا بقوله تعالى: «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ» قال: أحراركم دون عبيدكم فإنّ اللّٰه قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادات و عن أدائها [٤].
و قيل في الجامع [٥]: تقبل مطلقاً للعمومات و خصوص نحو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن في قضيّة درع طلحة: و لا بأس بشهادة مملوكٍ إذا كان عدلًا [٦]. و قول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمّد بن مسلم: يجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم [٧]. و قول الصادق (عليه السلام) في حسنه: إذا كان عدلًا فهو جائز الشهادة إنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر بن الخطّاب [٨]. و في حسنة بريد حين سأله عنها: نعم، و إنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك لفلان [٩].
و قيل: لا تقبل إلّا على مولاه و كأنّه جمعبه بين الأخبار و لم نعرف القائل.
و في الفقيه [١٠] و المقنع [١١]: أنّه تقبل لغير مولاه. و كأنّه أدخله في الظنين و المتّهم،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٦ ب ٢٣ من أبواب الشهادات ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٨ ب ٣٢ من أبواب الشهادات ح ٣.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ٥٨.
[٤] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري: ص ٦٥٦.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٤٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٩٤ ب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٦.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٤٩ ح ٦٣٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٤ ب ٢٣ من أبواب الشهادات ح ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٤ ب ٢٣ من أبواب الشهادات ح ٢.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤١ ذيل الحديث ٣٢٨٤.
[١١] المقنع: ص ٣٩٧.