كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٥ - السابع انتفاء التهمة
سيّده ما دام مملوكاً على رأي وفاقاً للشيخين [١] و المرتضى [٢] و سلّار [٣] و القاضي [٤] و بني زهرة [٥] و حمزة [٦] و إدريس [٧] جمعاً بين الأخبار، و خصوص الجمع به بالإجماع، كما في الانتصار [٨] و الغنية [٩] و السرائر [١٠] و لأنّه كما لا تقبل شهادة الولد على الوالد فيناسبه أن لا تقبل شهادة المملوك على مولاه، للاشتراك في وجوب الإطاعة و حرمة العقوق. و أمّا القبول في غير ذلك فللعمومات و الإجماع كما في الخلاف [١١] و لأنّه تقبل شهادته في الرواية على النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام).
و لا يخفى ما فيه، فإنّ الأصل ممنوع، و بعد التسليم فالحمل عليه قياس.
و زيد في المختلف في وجه الجمع صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في رجل مات و ترك جاريةً و مملوكين فورثهما أخ له، فأعتق العبدين، و ولدت الجارية غلاماً فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع على الجارية و أنّ الحبل منه، قال: يجوز شهادتهما و يردّان عبدين كما كانا» قال: و إلّا لم يكن لقيد العتق فائدة [١٢] و فيه: أنّ القيد لم يقع في كلامه (عليه السلام) فهو إنّما يدلّ على قبول شهادته لسيّده. و لا يرد عليه ما قيل: من أنّه حين الشهادة لم تكن سيادته ظاهرة.
و قيل و قائله الحسن [١٣]: لا تقبل مطلقاً لصحيحة الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن شهادة ولد الزنا، فقال: لا، و لا عبد [١٤]. و قول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمّد بن مسلم: لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم [١٥]. و قول أحدهما (عليه السلام)
[١] المقنعة: ص ٧٢٦، النهاية: ج ٢ ص ٥٩.
[٢] الانتصار: ص ٤٩٩.
[٣] المراسم: ص ٢٣٢.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٥٥٧.
[٥] الغنية: ص ٤٤٠.
[٦] الوسيلة: ص ٢٣٠.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ١٣٥.
[٨] الانتصار:، ص ٤٩٩.
[٩] الغنية: ص ٤٤٠.
[١٠] السرائر: ج ٢ ص ١٣٥.
[١١] الخلاف: ج ٦ ص ٢٧٠ المسألة ١٩.
[١٢] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٠٣.
[١٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٩٧.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٧ ب ٣١ من أبواب الشهادات ح ٦.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٦ ب ٢٣ من أبواب الشهادات ح ١٢.