كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٧ - السابع انتفاء التهمة
سويد السائي من قوله و سألت عن الشهادات لهم: فأقم الشهادة و لو على نفسك أو الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم، فإن خفت على أخيك ضيماً فلا [١].
و الجواب عن الآية و الخبرين: أنّ شيئاً منها ليس نصّاً في الشهادة على الحيّ و لا خلاف في قبولها على الميّت، و يخصّ [٢] الآية تعلّق الظرف بكلّ من الشهادة و القيام بالقسط [٣] و الخبرين ضعيفا السند، و أنّ سياق الكلام فيهما للنهي عن إقامة الشهادة على الأخ في الدين إذا كان معسراً، و المبالغة فيه بأنّه يجوز إقامتها على الوالدين و الأقربين و لا يجوز عليه، و نحو هذا لا يدلّ على قبولها في حقّهم.
و تقبل عندنا شهادة الولد له أي للوالد، خلافاً لأكثر العامّة [٤].
و كذا تقبل الشهادة على جميع الأقارب و لهم سواء كان للولد أو عليه، أو للأخ أو عليه، أو للُامّ أو عليها في مالٍ أو نسبٍ أو غيرهما و غير ذلك للعمومات، و خصوص نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: يجوز شهادة الولد لوالده، و الوالد لولده، و الأخِ لأخيه [٥]. و ردّ أكثر العامّة [٦] شهادةَ كلٍّ من الولد و الوالد للآخر، و ردّ مالك شهادةَ الأخ لأخيه في النسب [٧].
و في مساواة الجدّ للأب و إن علا للأب إشكال من الإشكال في الابوّة حقيقةً.
و لا فرق عندنا بين الشهادة في المال أو الحقّ كالقصاص و الحدّ خلافاً للشافعيّة في شهادة الولد على الوالد فقبلوها في المال، و لهم في غيره
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٢٩ ب ٣ من أبواب الشهادات ح ١.
[٢] في ل: و يختصّ بالآية.
[٣] في ل زيادة: فيجوز كون مجموعهما لمجموع من ذكر و إن اختصّ بعضهم بالقيام بالقسط.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١٦٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٠ ب ٢٦ من أبواب الشهادات ح ١.
[٦] المجموع: ج ٢٠ ص ٢٣٤.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ٦٩.