كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٧ - الرابع العدالة
الصلاة ستر و كفّارة للذنوب، و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه و يتعاهد جماعة المسلمين، و إنّما جعل الجماعة و الاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي، و من يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع، و لو لا ذلك لم يمكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح، لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين، فإنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، و قد كان منهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك، و كيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللّٰه عزَّ و جلَّ و من رسوله صلى الله عليه و آله فيه الحرق في جوف بيته بالنار، و قد كان يقول صلى الله عليه و آله: لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة [١].
فلا تقبل شهادة الفاسق و هو غير العادل.
و يخرج المكلّف عن العدالة بفعل كبيرة و هي كما فيما سمعته من خبر ابن أبي يعفور و غيره و في النهاية ما توعّد اللّٰه تعالى فيها بالنار [٢].
كالقتل للمؤمن لقوله تعالى: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً» [٣].
و الزنا لقوله تعالى: «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً» [٤] و اللواط لما ورد [٥]: أنّ النقب [٦] كفر، و من أنّه «لو كان ينبغي أن يرجم رجل مرّتين لكان اللواطي» [٧] و من أنّه «من نكح امرأةً حراماً في دبرها أو رجلًا
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٨ ب ٤١ من أبواب الشهادات ح ١.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٥٢.
[٣] النساء: ٩٣.
[٤] الفرقان: ٦٨ و ٦٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٥٧ ب ٢٠ من أبواب النكاح المحرّم ح ٣.
[٦] في ن: الثقب.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٢٠ ب ٣ من أبواب حدّ اللواط ح ٢.