كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٥ - الرابع العدالة
و لعدم قبول شهادة فسّاق المسلمين ففسّاق غيرهم أولى، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر حمزة بن حمران: اللّذان منكم مسلمان، و اللّذان من غيركم من أهل الكتاب، و إنّما ذلك إذا كان الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيّة فلم يجد مسلمين، أشهد على وصيّته رجلين ذمّيّين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهما [١].
و اشترط الشيخ في المبسوط [٢] و أبو عليّ [٣] و الحلبي [٤] السفر، لظاهر الآية [٥] و هذا الخبر، و نحوه مضمر أحمد بن عمر [٦]. و اجيب عنهما [٧] في المختلف [٨] و التذكرة [٩] بأنّهما [١٠] خرجت مخرج الأغلب و ذكر فيهما أنّ مناط الحكم الضرورة. و في خبر الوشاء عن أحمد بن عمر فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس، لأنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب [١١]. و نحوه في تفسير العيّاشي عن عليّ بن سالم مرسلًا عن الصادق (عليه السلام) [١٢].
[الرابع: العدالة]
الرابع: العدالة بالإجماع و النصوص من الكتاب [١٣] و السنّة [١٤] و هي الاستقامة و الاستواء، و شرعاً كما في المبسوط [١٥] أن يكون عدلًا في الدين و في المروّة و في الأحكام. فالعدل في الدين: أن يكون مؤمناً لا يعرف منه شيء من أسباب الفسق. و في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٩٢ ب ٢٠ من أبواب الوصايا ح ٧.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ١٨٧.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٠٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٤٣٦.
[٥] المائدة: ١٠٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٧ ب ٤٠ من أبواب الشهادات ح ٢.
[٧] في بعض النسخ: عنها.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٠٨.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٢١ السطر الأخير.
[١٠] في بعض النسخ: بأنّها.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٧ ب ٤٠ من أبواب الشهادات ح ٢.
[١٢] تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٤٨ ح ٢١٨.
[١٣] المائدة: ١٠٦، الطلاق: ٢.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٨ و ٢٨٩ ب ٤١ من أبواب الشهادات.
[١٥] المبسوط: ج ٨ ص ٢١٧.