كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٠ - الأوّل البلوغ
عبّاس أنّه قال: لا تقبل شهادة الصبيان في الجراح، فخالفه ابن الزبير فصار الناس إلى قول ابن الزبير فثبت أنّهم أجمعوا على قوله و تركوا قول ابن عبّاس.
و منها: ما في خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) أنّه رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ستّة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرقاه، و شهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرقوه، فقضى (عليه السلام) بالديّة ثلاثة أخماس على الاثنين، و خمسين على الثلاثة [١]. و هو مع الضعف و مخالفة الاصول ليس نصّاً في المقصود، لأنّ الغلام ربّما يكون بالغاً.
و منها: حسن جميل قال للصادق (عليه السلام): يجوز شهادة الصبيان؟ قال: نعم في القتل يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني منه [٢].
و منها: خبر محمّد بن حمران سأله (عليه السلام) عن شهادة الصبيّ فقال: لا إلّا في القتل فيؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني [٣].
و منها: ما كتبه الرضا (عليه السلام) في العلل الّتي كتبها لمحمّد بن سنان في شهادة النساء: أنّه لا يجوز شهادتهنّ إلّا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة، و ما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم و في كتاب اللّٰه عزَّ و جلَّ: «اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ» مسلمين «أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» كافرين و مثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم [٤].
و هذه الأخبار كلّها في القتل و لعلّهم حملوا عليه الجراح و الشجاج من باب الأولى.
ثمّ ما عدا الخبر الأوّل يعمّ شهادتهم بعضهم على بعض و على غيرهم، و كذلك عبارات الأصحاب إلّا عبارة الخلاف فلم يذكر فيها إلّا شهادة بعضهم على بعض.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٧٤ ب ٢ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٢ ب ٢٢ من أبواب الشهادات ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٢ ب ٢٢ من أبواب الشهادات ح ٢.
[٤] عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ٩٥.