كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٧ - البحث الثالث فيما يتعلّق بتعارض البيّنات
و النافع [١] و الغنية [٢] و الإصباح [٣] و الخلاف [٤] للإجماع كما فيه، و ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّه قضى في البيّنتين يختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحدٍ منهما و ليس في أيديهما، فأمّا إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان و إن كان في يدي أحدهما فإنّ البيّنة فيه على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه [٥]. و للاتّفاق على أنّ البيّنة على المدّعي و تواتر النصّ [٦] به دون المنكر، و الخارج هو المدّعي بجميع التفاسير و الداخل منكر، فإنّ ظاهر اليد الملك، و الأصل ثبوت اليد بحقّ، و ذو اليد لا يترك إذا سكت.
و خلافاً للمبسوط [٧] و الوسيلة [٨] لتأيّد البيّنة باليد، و لما سيأتي من أدلّة التقديم مع شهادتهما بالسبب. و هل يستحلف مع ذلك؟ قال الشيخ: لا، بناءً على استعمال بيّنته [٩]. و سيأتي الكلام فيه.
و خلافاً للصدوقين [١٠] و المفيد [١١] لحكمهم بأنّ ترجيح بيّنة الخارج بعد التساوي عدالةً و زاد المفيد: أو عدداً لخبر أبي بصير: سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم و يقيم الّذي في يده الدار [البيّنة] أنّه ورثها عن أبيه لا يدري كيف كان أمرها، فقال: أكثرهم بيّنةً يستحلف و يدفع إليه [١٢].
قال الصدوق لو قال الّذي في يده الدار: إنّها لي و هي ملكي و أقام على ذلك بيّنةً، و أقام المدّعي على دعواه بيّنةً، كان الحقّ أن يحكم بها للمدّعي، لأنّ اللّٰه عزَّ و جلَّ إنّما أوجب البيّنةَ على المدّعي و لم يوجبها على المدّعى عليه، و لكن هذا
[١] المختصر النافع: ص ٢٧٨.
[٢] الغنية: ص ٤٤٣.
[٣] إصباح الشيعة ٥٣١.
[٤] الخلاف: ج ٦ ص ٣٢٩ المسألة ٢.
[٥] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٥٢٢ ح ١٨٦٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٠ ب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.
[٨] الوسيلة: ص ٢١٩.
[٩] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.
[١٠] المقنع: ص ٣٩٩ و ٤٠٠.
[١١] المقنعة: ص ٧٣٠ ٧٣١.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨١ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.