كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٥ - البحث الثاني فيما يتعلّق بالجواب
لم يغرم للمدّعي، لأنّ رجوعها إلى الغائب كان بالبيّنة.
و المسألة الخامسة: إذا خرج المبيع مستحقّاً للغير فله الرجوع على البائع بالثمن ما لم يدّعه لنفسه و لا اعترف به للبائع فإن صرّح في نزاع المدّعي بأنّه كان ملكاً للبائع ففي الرجوع عليه بالثمن إشكال: من أنّه إذا اعترف بأنّه ملكه اعترف بأنّ انتزاع العين وقع ظلماً، و من أنّ الظاهر من هذا الكلام في أثناء الخصومة أنّه كان في الظاهر ملكه فيسمع منه قوله: «إنّما قلت ذلك على رسم الخصومة» و أقربه ذلك. و خيرة التحرير: الأوّل، قال: أمّا لو قال: إنّه ملكي ثمّ قال: أسندت ذلك إلى الشراء من البائع فالأقرب هنا الرجوع، قلت: لشدّة ظهور هذا المعنى عند ظهور الانتقال بالشراء، قال: و لو ضمّ ادّعاء الملكيّة للبائع فكالأوّل [١].
و السادسة: لو أخذ جاريةً بحجّة فأحبلها ثمّ أكذب نفسَه اخذ بإقراريه فالولد حرّ و الجارية امّ الولد أخذاً بكلامه الأوّل و عليه قيمتها للمقرّ له و مهرها أخذاً بإقراره الأخير و لا يدفع الجارية إلى المقرّ له، للحكم بكونها امّ الولد.
و يحتمل أن يحكم بالجارية للمقرّ له لو صدّقته في تكذيبه نفسه أخذاً عليها بإقرارها، و لأنّ الحقّ لا يعدوها و المولى و قد اعترفا بالبطلان.
و السابعة: لو ادّعى قصاصاً على العبد لم يقبل إقرار العبد ما دام عبداً، لحقّ المولى إلّا أن يصدّقه السيّد لأنّ الحقّ لا يعدوهما.
نعم لو اعتق فالأقرب الحكم عليه بما أقرّ به أوّلًا لزوال المانع من أخذه بإقراره. و يحتمل العدم، لأنّه لم يسمع أوّلًا لصدوره عمّن ليس أهلًا له كالصبيّ، و لتعلّقه بعين العبد الّذي هو ملك لغيره فبطل فلا يعود. و فيه: منع البطلان و الصدور عمّن ليس أهلًا له و لذا إذا صدّقه المولى اقتصّ منه، و إنّما لم يؤثّر لمانع و قد زال.
و لو صدّق السيّد خاصّةً لم يثبت القصاص على العبدبل كان للمستحقّ انتزاعه كلّاً أو بعضاً، و بالجملة بقدر الجناية من يد السيّد أو مطالبة المولى بالأرش
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٦٣.