كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٣ - البحث الثاني فيما يتعلّق بالجواب
و بطل إقراره، فكأنّه لم يقرّ [١].
و إن رجع المقرّ له عن إنكاره و صدّق المقرّ في كونه له، ففي التذكرة: أنّ له الأخذ عملًا بإقرار المقرّ السالم عن إنكاره، لزوال حكمه بالتصديق الطارئ فتعارضا و بقي الإقرار سالماً عن المعارض [٢]. و تردّد في التحرير [٣].
و إن رجع ذو اليد فقال: غلطت بل هو لي، ففي الكتابين: عدم القبول [٤]، بناءً على انتزاع الحاكم، لخروجه عن يده و أخذه بإقراره الأوّل.
و لو أضاف إلى غائب معروف، فإن رأى الحاكم انتزعه عن يده و حفظه للمقرّ له، و إن رأى أبقاه في يده، و عليهما انصرفت الحكومة عنه في العين و لكن للمدّعي إحلافه على العلم بناءً على التغريم فإن امتنع حلف المدّعي: أنّه ليس للمقرّ له، إن لم تكن بيّنة.
و هل إذا حلف ينتزع له الشيء أو يغرم له المقرّ مثله أو قيمته؟ الأقرب الثاني بناءً على التغريم، لأنّ إقراره لغيره بمنزلة الإتلاف، و لانصراف الحكومة عنه، و الحكم بأنّ الغائب هو المالك ظاهراً فلا ينتزع ملكه بنكول غيره أو باليمين الّتي ردّها غيره. و يحتمل الأوّل بناءً على أنّ المدّعي لا يوجّه الدعوى إلى الغائب ليفتقر إلى بيّنةٍ، و قد نكل ذو اليد عن اليمين على عدم علمه بأنّه للمدّعي [٥]. و على هذا لا ينصرف عنه الحكومة في العين و إن أبىٰ عنه ظاهر العبارة و على الأوّل إن رجع الغائب كان هو صاحب اليد رجع قبل الانتزاع أو بعده فيستأنف الخصومة معه إن صدّق المقرّ.
و لو كان للمدّعي بيّنة فهو أي القضاء له بالعين قضاء على الغائب يحتاج إلى يمين أنّه لم ينتقل عنه إليه بوجهٍ، ثمّ إذا حضر الغائب كان على حجّته بجرح الشهود أو إثبات الانتقال و نحو ذلك. خلافاً للشيخ [٦] فلم يحوجه إلى يمين تمسّكاً بأنّ الخصومة مع حاضر.
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٦١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ١٤٩ س ٣٠.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٦١.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ١٤٩ س ٣٣، تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٦١.
[٥] كذا، و الظاهر: على علمه بأنّه للغائب.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ٢٦٧.