كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٧ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
في الروايات و أظهر بين الأصحاب [١].
و في المختلف: و المعتمد أن نقول: إن كان هناك قضاء عرفي يرجع إليه و يحكم به بعد اليمين، و إلّا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوي، قال: إنّ عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار و النظر راجعة إلى ما ذكرناه، و لهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناءً على الأصل، و بأنّ المتشبّث أولى من الخارج، لقضاء العادة بملكيّة ما في يد الإنسان غالباً، و حكم بإيجاب البيّنة على من يدّعي خلاف الظاهر و الرجوع إلى من يدّعي الظاهر. و أمّا مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لإحديهما فتساويا فيهما [٢] انتهى.
و القاضي موافق للخلاف لكنّه خصّ المسألة بتداعيهما بعد الطلاق [٣]. و ابن حمزة أيضاً موافق له لكن يظهر منه أنّه لا يعتبر اليد منهما إلّا ما بالمشاهدة، فإنّه خصّ الحكم بما إذا كان المتاع بأيديها، و قال: و إن كان في يد أحدهما كانت البيّنة على اليد الخارجة و اليمين على المتشبّثة [٤].
و روي في عدّة أخبار أنّه للمرأة، لأنّها تأتي بالمتاع من أهلها قال الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: المتاع متاع المرأة إلّا أن يقيم الرجل البيّنة، فقد علم من بين لابتيها أنّ المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع. قال الراوي: يعني بين جبلي منى [٥] لأنّه (عليه السلام) قاله و هو بمنى. و في خبرٍ آخر له مثل ذلك و زاد عنه (عليه السلام): إلّا الميزان فإنّه من متاع الرجل [٦]. و في خبرٍ آخر له حُكي للصادق (عليه السلام) اختلاف ابن أبي ليلى في هذه المسألة و قضائه فيها أربع قضياتٍ أوّلها كما في الخلاف [٧] و ثانيها كما في الكتاب، ثمّ قال: ثمّ قضى بعد ذلك بقضاءٍ
[١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١١٩.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٩١.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٥٧٩.
[٤] الوسيلة: ص ٢٢٧.
[٥] الاستبصار: ج ٣ ص ٤٥ ح ١.
[٦] الاستبصار: ج ٣ ص ٤٦ ح ٣.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ٣٥٢، المسألة ٢٧.