كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩١ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
و خبر ابن طرفة: إنّ رجلين ادّعيا بعيراً فأقام كلّ واحدٍ منهما بيّنةً فجعله عليّ (عليه السلام) بينهما [١]. و خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام): إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابّةٍ و كلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها للّذي في يده، و قال: لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين [٢]. و الخبران ضعيفان، مع احتمال الأوّل كون البعير بيديهما.
و في خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام): إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دابّةٍ في أيديهما و أقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده فأحلفهما عليّ (عليه السلام)، فحلف أحدهما و أبى الآخر أن يحلف، فقضى بها للحالف، فقيل له: لو لم يكن في يد واحد منهما و أقاما البيّنة؟ قال: أحلفتهما فأيّهما حلف و نكل الآخر جعلتها للحالف، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين [٣].
و حمله الشيخ في التهذيب [٤] و الاستبصار [٥] على أنّهما اصطلحا على ذلك قال في الاستبصار: و يمكن أن يكون ذلك نائباً عن القرعة، بأن لا يختار القرعة و أجاب كلّ واحدٍ منهما إلى اليمين، و رأى ذلك الإمام صواباً كان مخيّراً بين العمل على ذلك و العمل على القرعة [٦] انتهى. و يحتمله خبر غياث [٧].
و عمل بظاهر هذا الخبر أبو عليّ فقال: و لو كانت العين في أيديهما جميعاً أو لم يكن في يد واحدٍ و تساوى عدد البيّنتين عرضت اليمين على المدّعيين فأيّهما حلف استحقّها إن أبى الآخر، و إن حلفا جميعاً كانت بينهما نصفين، قال: و لو
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٣ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٢ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٢ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٣٨ ذيل الحديث ٥٨٣.
[٥] الاستبصار: ج ٣ ص ٤٢ ذيل الحديث ١٤٢.
[٦] الاستبصار: ج ٣ ص ٤٣ ذيل الحديث ١٤٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٢ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٣.