كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثالث في متعلّق القسمة
اجبر الممتنع عليها وفاقاً للخلاف قال: لأنّه لا ضرر عليه و الطالب قد رضي بدخول الضرر عليه فيجب أن يجبر عليه [١] و خلافاً للمبسوط [٢] لأنّه كما لو استضرّ الكلّ بها فرضوا، و هو الموافق لما مرَّ في الكتاب من الإطلاق.
قال في المختلف: و المعتمد أن نقول: إن فسّرنا الضرر ببطلان الانتفاع بالكلّيّة لم يجبر الممتنع عليها و لا يجاب الطالب إليها، لما فيها من إضاعة ماله، و قد نهى النبيّ صلى الله عليه و آله عنه، و إن فسّرناه بما اخترناه من نقصان القيمة فالوجه إجبار الممتنع لانتفاء الضرر في حقّه. قال: لا يقال: ما ذكرتم من الدليل في بطلان الانتفاع عائد في نقصه، لأنّا نقول: نمنعمن عوده لأنّ للإنسان التصرّف في ماله بما يعود نفعه إليه و إن اشتمل على نقص قيمته بل على إبطالها لما اشتملت عليه من النفع و إفراز حقّ واحد من الشريكين و تفرّده عن صاحبه أعظم نفعاً له من الشركة فجاز تحمّل النقص لأجله [٣] انتهى.
و إلّا يكن الطالب هو المتضرّر بل بالعكس فلا يجبر الممتنع، و في شفعة المبسوط الإجبار [٤].
و إن انتفى الضرر عن الجميع وجب القسمة مع طلب بعضهم لها و اجبر عليها الممتنع ما لم يتضمّن ردّاً كما عرفت.
و يحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة وفاقاً للمحقّق [٥] لعموم «لا ضرر و لا ضرار» و هو أحد وجهي المبسوط [٦] و الخلاف [٧] و قيل في كلٍّ منهما في وجه آخر: إنّما يحصل بعدم الانتفاع بالنصيب و اعتبر يحيى بن سعيد نقصان الانتفاع به دون القيمة [٨]. و لعلّه أقرب، فإنّ القيمة إنّما تعتبر إذا اريد البيع، و هو معنى ما قيل: من عدم الانتفاع به فيما كان ينتفع به مع الشركة.
[١] الخلاف: ج ٦ ص ٢٣٠، المسألة ٢٨.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ١٣٦.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٣٢.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ١١٩.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٠١.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ١٣٥.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ٢٢٩، المسألة ٢٧.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٥٣١.