كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٩ - الفصل السادس في النكول
المهر دون الأوّل إلى غير ذلك من الفروع.
لكن لا إشكال في أنّه يستحقّ الحقّ به مع حكم الحاكم على الثاني، و بدونه على الأوّل.
و لو قال: المدّعي عند توجّه اليمين إليه أمهلوني امهل إذ عسى أن يرجع إلى حسابه فيرجع عن الدعوى، أو يتقوّى علمه أو تذكّر أو يتذكّر بيّنة أو يبحث عنها فيجدها بخلاف المدّعى عليه فلا يمهل لأنّه نافٍ للحقّ و لا يترك إذا ترك.
و لو أقام شاهداً واحداً و نكل عن اليمين معه احتمل أن يكون له الحلف بعد ذلك استصحاباً لما كان له و عدم القبول إلّا بشاهد آخر كما في المبسوط [١] لسقوط اليمين بالنكول فلا يعود، و لأنّه كالنكول بعد نكول المنكر.
و لو ادّعى القاضي مالًا لميّت لا وارث له على إنسان لما وجده في روزنامجته أو لنحو ذلك فنكل و لم يقض بمجرد النكول احتمل حبسه حتّى يحلف أو يقرّ كما اختارهُ الشيخ [٢] لتعذّر اليمين هنا من المدّعي، لانتفاء العلم، و لأنّه لا يدّعيه لنفسه، و عدم جواز إهمال بيت مال الإمام.
و احتمل القضاء عليه بالنكول لتعذّر الردّ هنا، و إنّما لا يقضى بمجرّد النكول فيما لا يقضى به للردّ.
و احتمل تركه لأنّ الحبس عقوبة لم يثبت موجبها و لا يمكن الردّ هنا، و سببيّة النكول هنا للقضاء غير معلوم.
و لو ادّعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمّته فأنكر لم يحلفا مع نكوله لعدم انحصار المستحقّ فيهما بل يثبت الاحتمالات الثلاث، و يتقوّى هنا الحكم بالنكول بملكه النصاب و حول الحول، و لم يثبت رافع للحكم و لا لسببيّة السبب و لا الأداء.
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢١١.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٢١٤.