كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٦ - فروع
الرابع: لو ادّعى البطن الأوّل الوقف على الترتيب، و حلفوا مع شاهدهم، فقال البطن الثاني بعد وجودهم: إنّه وقف تشريك، كانت الخصومة بينهم و بين البطن الأوّل، فإن أقاموا شاهداً واحداً حلفوا معه و تشاركوا و لهم حينئذٍ مطالبتهم بحصّتهم من النماء من حين وجودهم و إن نكلوا خلص الوقف للأوّلين ما بقي منهم أحد. و إن تجدّدوا و ادّعوا التشريك قبل حلف الأوّلين كانوا خصوماً لهم و لغيرهم من الورثة، و لكن لا يجدى نكولهم إلّا المدّعين، فإنّهم لمّا ادّعوا الاختصاص و حلفوا مع شاهدهم ثبت لهم ذلك. نعم إن انعكس بأن حلف هؤلاء و نكل الأوّلون صار نصيب الأوّلين ميراثاً.
الخامس: لو ادّعى البطن الأوّل الوقف مرتّباً و نكلوا عن اليمين مع شاهدهم فوجِد البطن الثاني، احتمل إحلافهم و احتمل عدمه إلى أن يموت البطن الأوّل و عدمه مطلقاً و منشأ التردّد جعل النكول كالإعدام فكأنّ البطن الأوّل انقرضوا و اعتراف البطن الثاني بنفي استحقاقهم الآن مع تلقّيهم الوقف من الواقف فلهم اليمين بعد موتهم، و وجه العدم مطلقاً تلقّيهم من الأوّلين و قد أبطلوا حقّهم.
و لو حلف بعضهم ثمّ مات احتمل صرف نصيبه إلى الناكل بلا يمين إن كان التلقّي من الميّت، و إلّا فباليمين، لاعتراف الميّت و البطن الثاني بالترتيب الموجب لعدم الصرف إلى الثاني ما بقي من الأوّل أحد، فإن أوجبنا عليه اليمين و لم يحلف فكما لو نكل كلّ من في البطن الأوّل في الاحتمالين الأوّلين و احتمل صرفه إلى ولد الحالف بناءً على التلقّي من الأوّل كما قوّاه الشيخ [١] لتنزّل الناكل منزلة المعدوم و ثبوت الوقفيّة [إن قلنا بالتلقّي من الأوّل [٢]] و قال الشيخ: لأنّ الأوّل قد ردّه و لا يمكن ردّه إلى أقرب الناس إلى الواقف؛ لأنّ البطن الأوّل باق فلم يبق إلّا البطن الثاني [٣]. و كأنّه أراد ما ذكرنا و احتمل صرفه
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٩٩.
[٢] لم يرد في بعض النسخ.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٢٠٠.