كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠ - الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد
ليس حجّة. و أن يكون باليمين وحدها؛ لأنّ المعلول إنّما يحصل بعدها، و لأنّها كالقسامة مع الشاهد. و ضعف الكلّ ظاهر.
و الفائدة في اختلاف الوجوه الغرم و عدمه و قدره مع الرجوع أي رجوع الشاهد عن شهادته، فإنّه على الأوّل يغرم النصف، و على الثاني الكلّ، و لا يغرم على الأخير شيئاً، و ربما قيل: يغرمه عليه أيضاً بناءً على أنّ اليمين إنّما تفوت به.
و لا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد الواحد إلّا بحلف كلّ واحد منهم، فمن حلف ثبت نصيبه دون نصيب الممتنع و إن كان فيهم طفل أو مجنون وقف نصيبه إلى الكمال.
و ليس لولد الناكل بعد موته أن يحلف فإنّه إنّما ينتقل إليه من أبيه ما ملكه، و النكول مسقط للملك إلّا في الوقف فإنّه ليس ميراثاً، و لا ينتقل من البطن الأوّل إلى الثاني بل من الواقف، و ربما سوّى بينه و بين الملك.
و لو مات قبل الحلف و النكول فلولده أن يحلف أنّه كان لوالده إن كان يعلم، لعدم سقوط الملك، و قيام الوارث مقام مورّثه، و لكن لا يكفيه هذا الحلف إلّا إذا لم يثبت المدّعى عليه البراءة أو الانتقال، و لم يحلف على عدم استحقاق الولد، بخلاف الوالد فإنّه يحلف على استحقاقه الآن، فلا يحلف المدّعى عليه على العدم [١].
و في وجوب إعادة الشهادة إشكال: من اتّحاد الدعوى و أنّه فيها قائم مقام المورّث، و من تغاير المدّعيين، و ليس للمدّعي أن يحلف إلّا بعد الشهادة. و إن أقرّ المدّعى عليه بعد موت الوالد و شهد به واحد كان للولد الحلف بعد الشهادة كما كان يحلف الوالد، و كفاه إن لم يثبت المدّعى عليه البراءة أو الانتقال بعد إقراره، و هذا الحلف ليس ممّا قام فيه مقام الوالد، و لا هذه الدعوى دعواه [٢].
و لو ورث الناكل الحالف قبل الاستيفاء استوفى المحلوف عليه
[١] من قوله: و لكن لا يكفيه .. إلى هنا لم يرد في ق.
[٢] من قوله: و إن أقرّ المدّعى عليه .. إلى هنا لم يرد في ق.