كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثالث المحلوف عليه
أو قرض أو جناية و أنكر حلف على النفي بتّاً.
و لو ادّعي على مورّثه بشيء منها لم يتوجّه اليمين عليه، لعدم العلم و إن جاز غلبة الظنّ إلّا أن يدّعى عليه العلم بالثبوت فيحلف على نفيه، فيقول: لا أعلم على مورّثي ديناً مثلًا و لا أعلم منه إتلافاً و بيعاً و نحو ذلك ممّا يدّعى به عليه.
و هل يثبت اليمين على البتّ على المولى في نفي أرش الجناية عن العبد؟ إشكال: من أنّه الغريم، و من أنّه فعل الغير، و هو الوجه. فعلى الأوّل إن نكل عنها لزم الأرش حلف المدّعي أو لا به و إن حلف على عدم العلم. و على الثاني إنّما يلزم بالبيّنة إذا حلف على عدم العلم أو اعترف به المدّعي [١].
و يجب البتّ في نفي الإتلاف عن بهيمته الّتي قصر فيها بتسريحها فإنّها لعدم شعورها بمنزلة الآلة، و فعلها بمنزلة فعل ربّها. و قيل [٢]: بل على عدم العلم [٣].
و لو قال: قبض وكيلك، حلف على نفي العلم دون البتّ، لأنّه فعل الغير و إن قيل: إنّ يده يده و قبضه قبضه [٤].
و يكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق و إن نفى في الإنكار الدعوى كأن ادّعى عليه الاقتراض فأنكره ثمّ حلف على عدم الاستحقاق على رأي لأنّ غاية الدعوى و الاستعداء إثبات الاستحقاق، فإذا نفاه كفى، و ربّما اضطرّ إليه بأن كان اقترضه لكن أدّاه، أو استبرأ منه، فلا يمكنه الحلف على نفي الاقتراض، و لا يمكنه حين الخصومة أن يقرّ به؛ لعجزه عن إثبات البراءة. خلافاً للشيخ [٥] تمسّكاً بأنّه لم يجب بذلك إلّا و يقدر على الحلف به. و توجّه المنع عليه ظاهر.
[١] من قوله: فعلى الأوّل إلى هنا ليس في ق.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان: ج ١٢ ص ١٩٠.
[٣] في ل زيادة: و الحقّ أنّه إن علم العدم حلف على البتّ و إلّا فعلى نفي العلم، و إذا حلف عليه أثبت المدّعي الإتلاف أو حلف عليه.
[٤] في ل زيادة: فإذا حلف الموكّل أثبت المدّعي قبض الوكيل أو حلف على البراءة.
[٥] انظر المبسوط: ج ٨ ص ٢٠٧.