كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثالث المحلوف عليه
لا من الوارث لأنّه مع الديّان بمنزلة ورثة حلّفه بعضهم دون بعض فإن حلف الوارث بعد ذلك ثبت الدين، و كان للديّان الأخذ من الوارث إن أخذ. و هل يأخذون من الغريم إشكال: من أنّه لمّا حلف لهم سقط حقّهم؛ لقوله (عليه السلام): من حلف له فليرض [١]. و من أنّه من التركة. و هو الأقوى.
[الفصل الثالث المحلوف عليه]
الفصل الثالث المحلوف عليه و إنّما يحلف على البتّ في فعل نفسه و فعل غيره و نفي فعل نفسه لإمكان العلم بها.
أمّا نفي فعل غيره فيحلف فيه على عدم العلم لامتناع العلم غالباً. و لا بأس بالحلف على البتّ إذا علم العدم، لانحصار المدّعي في زمان، و مع ذلك يكفي على عدم العلم.
و عن ابن أبي ليلى: أنّ الكلّ على البتّ [٢]. و عن الشعبي و النخعي: أنّ الكلّ على نفي العلم [٣].
و الضابط: أنّ اليمين على العلم دائماً بمعنى أنّه لا يحلف إلّا على ما يعلمه، و هو إمّا الفعل أو انتفاؤه عن نفسه أو انتفاء العلم بفعل غيره، فهو ضابط كلّي لا يفتقر إلى استثناء كما في المبسوط و غيره من قولهم: إنّ اليمين على البتّ إلّا إذا كانت على نفي فعل الغير [٤].
و لا يجوز عندنا أن يحلف مع الظنّ الغالب، فلا يحلّ له اليمين البتّ بظنّ يحصل من قول عدل أو عدلين أو خطّ، أو قرينة حال من نكول خصم و غيره. و من العامّة من اكتفى به [٥].
و إذا عرفت الفرق بين فعله و فعل غيره فلو ادّعي عليه بإيداع أو ابتياع
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٢٤ ب ٦ من كتاب الأيمان ح ١.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١١٨.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١١٨.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٢٠٦.
[٥] انظر الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١١٩.