كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٥ - الفصل الأوّل في الحلف
على يمين آثمة و لو على مسواك أخضر إلّا تبوّأ مقعده من النار أو وجبت له النار [١]. و باخرى: أحد شقّي المنبر على عقر الحوض فمن حلف عنده على يمين فاجرة يقتطع بها حقّ امرء مسلم فليتبوّأ مقعده من النار [٢]. و باخرى: من حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة استحلّ بها مال امرء مسلم فعليه لعنة اللّٰه و الملائكة و الناس أجمعين، و لا يقبل اللّٰه منه صرفاً و لا عدلًا [٣].
و الزمان كيوم الجمعة و العيد و بعد الزوال لقوله تعالى: «تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ» [٤] ففي التفسير: يعني بعد صلاة العصر [٥]. و عنه صلى الله عليه و آله ثلاثة لا ينظر اللّٰه إليهم يوم القيامة و لا يزكيّهم و لهم عذاب أليم: رجل بايع، إمامه فإن أعطاه وفى له به و إن لم يعطه خانه، و رجل حلف بعد العصر يميناً فاجرة ليقطع بها مال امرء مسلم [٦].
و يغلّظ على الكافر بما يعتقده مشرّفاً من الأمكنة كالبيَع و الكنائس، و في بيوت النار للمجوسيّ وجهان: من أنّه لم يكن لها حرمة عند اللّٰه أصلًا بخلاف البيع و الكنائس، و من أنّ العبرة ارتداع الحالف لما يعتقده معظماً. و ربّما قيل: إنّهم إنّما يعظّمون النار لا بيوتها [٧]. و لم يعتبروا بيوت الأصنام للوثني.
و الأزمنة من الأيّام و الساعات الّتي يشرّفونها و يتبرّكون بها.
و الأقوال كما روي أنّه صلى الله عليه و آله حلف يهوديّاً بقوله: و اللّٰه الّذي أنزل التوراة على موسى بن عمران [٨]. و قال لابن صوريا في رواية: انشدك باللّٰه الّذي لا إله إلّا هو الّذي فلق البحر لموسى و رفع فوقكم الطور و أنجاكم و أغرق آل فرعون و أنزل عليكم كتابه و حلاله و حرامه، هل في
[١] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ١٧٦.
[٢] انظر الضعفاء الكبير للعقيلي: ج ٣ ص ٣٦٢.
[٣] فتح الباري: ج ٥ ص ٢٨٥.
[٤] المائدة: ١٠٦.
[٥] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٥٧.
[٦] لم نعثر عليه صريحاً، راجع الخصال: ج ١ ص ١٠٦ ح ٧٠.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٢٠٥.
[٨] سنن أبي داود: ج ٤ ص ١٥٥ ح ٤٤٥٠.