كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٥ - الفصل الثالث في كيفيّة سماع البيّنة
واحد بقبض المال لكن بعضه نقد و بعضه جنس منه، و شهد الآخر بقبضه نقداً لكن من وكيله لا منه سقطت البيّنة للاختلاف، و مخالفة الدعوى.
و لو قال المدّعي: لي بيّنة و اريد إحلافه، ثمّ احضر البيّنة لإثبات حقّي لم يكن له ذلك اتّفاقاً.
و لو رضي باليمين و إسقاط بيّنته جاز و سقطت الدعوى بالنصوص [١] و الإجماع.
و لو أقام شاهداً واحداً و حلف ثبت حقّه إن كان ممّا يثبت بشاهد و يمين و إن نكل لم يثبت حقّه في هذا المجلس إلّا إذا وجّه اليمين إلى خصمه فنكل و قضينا بالنكول، و لم يسقط حقّه بالنكول كاليمين المردودة بل له الحلف في مجلس آخر، فإنّ يمينه بمنزلة شاهد آخر.
و إذا أقام المدّعي عدلين لم يستحلف مع البيّنة على الثبوت أو انتفاء براءة الخصم بالنصّ [٢] و الإجماع. خلافاً لبعض العامّة [٣].
إلّا أن يدّعي الخصم السقوط و لا يقدر على إثباته، فيستحلف لإنكاره أو تكون الشهادة على ذمّة ميّت فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهاراً إذ ربّما برئت ذمّته بأداء أو إبراء.
و قال الكاظم (عليه السلام) لعبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات، فاقيمت عليه البيّنة، فعلى المدّعي اليمين باللّٰه الّذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان و أنّ حقّه لعليه، فإن حلف، و إلّا فلا حقّ له، لأنّا لا ندري، لعلّه قد وفّاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو بغير بيّنة قبل الموت، فمن ثمّ صارت اليمين مع البيّنة [٤].
و كتب الصفّار إلى أبي محمّد (عليه السلام) في الصحيح: هل تقبل شهادة الوصيّ على
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٨ ب ٩ من أبواب كيفيّة الحكم.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٦ ب ٧ من أبواب كيفيّة الحكم.
[٣] المجموع: ج ٢٠ ص ١٦٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٢ ب ٤ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.