بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٨
على ان المجعول هو مانعية الثوب المتنجس لا شرطية الطاهر. وحيث أن المانعية انحلالية ومتعددة بعدد المتنجس خارجا، فإذا شك في شئ أنه متنجس أولا فقد شك في فرد زائد من المانعية، فتجري البراءة عنها على ما هو المحقق في موارد دوران الامر بين الاصل والاكثر الارتباطيين. وأما الكلام في المقام الثاني - اي في تحقيق المسألة بلحاظ الادلة الاجتهادية - فقد استدل على كل من نفى المطهرية إثباتها بالدليل الاجتهادي. أما ما استدل به على نفي مطهرية المضاف من الخبث فهو وجوه: " الوجه الاول " - التمسك لاثبات النجاسة بعد غسل المتنجس بالمضاف باطلاق ما دل على نجاسته، فان إطلاق دليل نجاسته يقتضي ثبوت النجاسة له واستمرارها حتى بعد الغسل بالمضاف. وهذا الاطلاق حاكم على الاصول المؤمنة التي تنتج الطهارة بعنوانها أو بآثارها. كقاعدة الطهارة أو البراءة. ولكن التمسك بهذا الاطلاق غير تام: أما أولا: فلان دليل النجاسة في كثير من الموارد إنما جاء بلسان الامر بالغسل من تلك النجاسة، وعدم صدق الغسل على الغسل بالمضاف أو الكلام عند الخصم فانه يدعي صدقه على، فلا تكون النجاسة الثابتة بارشادية الامر بالغسل ذات إطلاق حتى بما لعد وقوع الغسل بالمضاف. وثانيا: إن هذا الاطلاق لا يتم حتى في ملاقي نجس رد الحكم بنجاسته بعنوانها لا بعنوان الامر بالغسل، لان ارتكازية وجود المطهر في الجملة بحسب الاذهان العرفية والمتشرعية تكون كالقرينة اللبية المتصلة على تقييد مفاد الدليل بما قبل التطهير، فلا يمكن التمسك به في موارد الشك في وقوع التطهير وصحته. ولو سلم وجود الاطلاق وقطع النظر عن كلا هذين الاعتراضين فهو