بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨١
تأثير الغلبة الكمية، فمقدار من النفط قد يوثر في إخراج الماء البالغ أضعافه من الاطلاق، وعليه فتكون الرواية أخص مطلقا من الآية. هذا كله في الوجه الاول من الاعتراض الذي وجه إلى الاستدلال برواية يونس. وأما الوجه الثاني للاعتراض على هذا الاستدلال، فهو ما أبداه بعض الفقهاء من إبداء احتمال أن تكون لفظة " ورد " بكسر الواو وسكون الراء بمعنى الماء الذي ترد عليه الدواب وغيرها للشرب، فتكون الراية أجنبية عن الماء المضاف. وقد رد السيد الاستاذ - دام له - على هذا الاعتراض [١] بأنه اعتراض ساقط، لانه إنما يتجه فيما لو كانت الاخبار الواجب اتباعها مكتوبة في كتاب وواصلة إلى أرباب الحديث بالكتابة. فبما أنها ليست معربة يمكن أن يتطرق إليها إحتمال الكسر، ولكن الامر ليس كذلك، فانهم أخذوا الاخبار عن رواتها الموثوق بهم بالقراءة، ووصلت إليهم سماعا عن سماع وقراءة بعد قراءة. وحيث أن راوي هذه الرواية - وهو الصدوق - قدس سره - قد نقلها بفتح الواو حيث استدل بها على جواز الوضوء بالماء المأخوذ من الورد فيجب إتباعه في نقله والتحقيق أن الرواية وصلت الينا عن طريق الكليني والشيخ لاعن طريق الصود، وغاية ما نعرف عن الصدوق أنه أفتى بمضمونها مثلا. ولا دليل على أن الرواية قد تلقاها بالقراءة، فقد يكون وجدها في أصل من الاصول فأخذها منه. نعم، يمكن أن يدعى أن الشيخ الطوسي - قدس سره - تلقى الرواية بالقراءة، بقرينة ما ذكره في مشيخة التهذيب من طرقه إلى مصنفات وأحاديث
[١] التنقيح الجزء الاول ص ٢٨.