بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٢
وانما يصير مضافا إذا خلطه الورد بمقدار اكثر من الماء كما في ماء الرمان، ومن الواضح ان المصعد ليس كذلك، فان اكثره ماء [١]. وعلى هذا فيكون الحديث دالا على جواز الوضوء بالمضاف من ماء الورد باطلاقه للقسم الاول، وهذا الاطللاق معارض مع اطلاق قوله تعالى (فلم تجدوا ماءا فتيمموت صعيدا طيبا)، والمعارضة بنحو العموم من وجه، ومادة الاجتماع هي وجدان المضاف من ماء الورد دون غيره، ومادة الافتراق للحديث غير المضاف من أقسام ماء الورد، ومادة الافترراق للاية حالة عدم وجدان الماء ولا ماء الورد، ويقدم إطلاق الاية على إطلاق الرواية في مادة الاجتماع، لما دل على سقوط الحجية عن الخبر المخالف للكتاب الكريم ولو بنحو العموم من وجه في مورد المخالفة. ويرد عليه اولا: ان هذا لايتم عللى مباني السيد الاستاذ، لانه يبني في الخبر المخالف للكتاب الكريم بنحو العموم من وجه على التفصيل بين ما إذا كان شمول الرواية والاية لمادة الاجتماع بالعموم الوضعي أو بالاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة، فان كان شمولهما لمادة الاجتماع بالعموم الوضعي صدق على الرواية عنوان الخبر المخالف للكتاب، فيسقط عن الحجية بمقدار المخالفة. وان كان شمولها لمادة الاجتماع بالاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة فلا يصدق على الخبر عنوان الخبر المخالف للكتاب، لان الاطلاق ليس مدلولا للفظ القراني، وإنماا هو مدلول لمقدمات الخكمة، فلا سصدق على الخبر أنه مخالف للكتاب [٢]. وبناءا على هذا التفصيل لا تتم المناقشة المذكورة في حديث يونس، لان شمول كل من خبر يونس وآية التيمم لمادة الاجتماع إنما هو بالاطلاق
[١] التنقيح الجزء الاول ص ٢٦ - ٢٧.
[٢] مباني الاستنباط ٤ ص ٣. ٥.