بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦١
الصلاة مع الوضوء بالمضاف منه في داخل الوقت، إذ لا يلزم من إجراء الاصول كذلك الترخيص في المخالفة القطعية للعلم الاجمالي الذي هو ملاك التعارض بين الاصول لان الجمع بين الاصلين المذكورين لا يعني الترخيص في الجمع بين التركين، لان الاصل الثاني إنما يتضمن الترخيص في ترك القضاء على تقدير وقوع الصلاذ مع الوضوء بالمضاف في داخل الوقت، فلا يؤدي الجمع بين الاصلين إلى الترخيص في الجميع بين التركين. وعليه فإذا ترك المكلف الصلاة الادائية المقرونة مع الوضوء بالمضاف اعتمادا على البراءة عن وجوبها تعين عليه القضاء، للعلم الوجداني التفصيلي بوجوب القصاء حينئذ. إذا أتى المكلف بالصلاة الادائيذ المقرونة مع الوضوء بالمضاف أمكنه أن يجري بعد ذلك أضالة البراءة عن وجوب القضاء نعم يمكن تصوير العلم الاجمالي المنجز في بعض الفروض، كما إذا فرضنا أن هذا الشخص الذي انحصر عنده المضاف وكان فاقدا للتراب قد أتى بالصلاة الادائية مع الوضوء بالمضاف احتياطا، ثم استمرت به حالة الانحصار والفقدان إلى وقت فريضة أخرى، فانه يعلم علما إجماليا بأنه: إما يجب عليه فعلا الاتيان بالفريضة الاخرى التي حل وقتها مع الوضوء بالمضاف، وإما يجب عليه قضاء الصلاة السابقة التي صلاها مع الوضوء بالمضاف، لان الوضوء بالمضاف إن كان صحيحا فتجب عليه الصلاة أداء الان، وإلا فقضاء الصلاة السابقة واجب. والقضاء - وان لم يكن وجوبه فعليا لعدم القدرة فعلا على الماء المطلق - ولكنا نفرض أنت المكلف يحرز قدرته في المستقبل على الماء المطلق، فيكون من العلم الاجمالي في التدريجات فأصالة البراءة عن وجوب إيقاع الفريضة الاخرى التي حل وقتها فعلا مع الوضوء بالمضاف معارضة بأصالة البراءة عن وجوب قضاء الصلاة السابقة التي أراها مع الوضوء بالمضاف.