بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٠
عليه الصلاة مع الطهارة، وإلا فيكون فاقدا للطهورين وتجب عليه الصلاة بلا طهارة معلوم الوجوب على كل حال، والوضوء بالمضاف مشكوك الوجوب، فتجري البراءة عن الزائد، وهي الطهارة - أي الوضوء بالمضاف - ويكتفى في مقام الامتثال بالاقل المعلوم وجوبه، وهو جامع الصلاة. واما إذا قلنا بسقوط الصلاة عن فاقد الطهورين فيكون المقام من موارد الشك في أصل التكليف، لانه لو كان الوضوء بالمضاف جائزا فالصلاة واجبة وإلا فلا وجوب دأسا. وهذا يعني أن أصل وجوب الصلاة مع ذلك الوضوء مشكوك، فتجري البراءة عنه. وقد يتوهم في المقام تشكيل علم إجمالي، وهو العلم الاجمالي بأنه إما يجب عليه فعلا الصلاة مع الوضوء بالماء المضاف في داخل الوقت، وإما يجب عليه مستقبلا الصلاة مع الوضوء بالماء المطلق قضاء خارج الوقت، فأصالة البراءة عن وجوب الصلاة الادائية معارض بأصالة البراءة عن وجوب الصلاة القضائية. ويندفع هذا التوهم بأن وجب القضاء على فرض عدم الاتيان بالصلاة مع الوضوء بالمضاف في داخل الوقت معلوم وجدانا، فلا معنى لجعله طرفا لعلم إجمالي ولا لاجراء البراءة عنه، وانما المشكوك من وجوب القضاء وجوب القضاء على تقدير الاتيان بالصلاء مع الوضوء بالمضاف في داخل الوقت، قضيغة العلم الاجمالي هي أن اللمكلف يعلم الجمالا أما بوجوب الصلاة مع الوضوء بالمضاف في داخل الوقت وإما باطلاق وجوب القضاء لصورة ما إذا أتى بتلك الصلاة في داخل الوقت. ومثل هذا العلم الاجمالي ليس منجزا ولا مانعا عن جريان الاصول المؤمنة في أطرافه، فتجري البراءة عن وجوب الصلاة الادائية المقرونة بالوضوء بالمضاف، وتجري البراءة عن وجوب القضاء على تقدير وقوع