بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٥
لعله بلحاظ أن أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهوله، فيجري الاستصحاب في طرف المجهول خاصة، على ما هو الصحيح من التفصيل في جريان الاستصحاب بين معلوم التاريخ ومجهوله على ما يأتي في الجهة الثانية ان شاء الله تعالى. وأما الوجه الحلي، فتوضيح الحال فيه: ان المستصحب عدمه من الجزء الآخر ليس هو وجوده في نفسه إلى الزمان الحاضر، ليقال إن وجوده معلوم فكيف يستصحب عدمه، ولا وجوده المقيد بوجود الجزء الاول ليقال إن الوجود المقيد بما هو مقيد ليس موضوعا للحكم لينفي بنفيه، بل المستصحب عدم وجود الجزء الآخر في زمان وجود الجزء الاول بنحو يكون المقصود الاشارة إلى واقع زمان وجود الجزء الاول بهذا العنوان وأخذ هذا العنوان معرفا إلى واقع ذلك الزمان، وبهذا يكون المنفي بنفسه جزء موضوع الحكم. فينفي الحكم بنفيه. وهذا البيان بنفسه هو المصحح لاجراء استصحاب بقاء الجزء الاول إلى زمان وجود الجزء الآخر، فان المراد بذلك ليس إثبات وجود للجزء الاول مقيد بأن يكون في زمان وجود الجزء الآخر لان من الواضح أن هذا الوجود المقيد ليس له حالة سابقة لتستصحب، بل المراد إثبات وجود للجزء الاول في واقع زمان وجود الجزء الآخر، بنحو نجعل عنون زمان الآخر معرفا صرفا إلى واقع الزمان الذي نريد جرد الجزء الاول إليه بالاستصحاب، فكما أن استصحاب بقاء الجزء الاول إلى زمان الجزء الآخر يحرز جزء الموضوع دون أن يثبت الوجود المقيد بما هو مقيد، كذلك استصحاب عدم الجزء الآخر في زمان وجود الجزء الاول ينفي جزء الموضوع دون أن ينفي المقيد بما هو مقيد. الانجاه الثاني - أن استصحاب عدم الملاقاة إلى حين حدوث الكرية