بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٦
وحيث أن استصحاب القضية التعليقية غير ممكن على مباني الاستاذ، فلابد أن يرجع استصحاب الاعتصام إلى استصحاب عدم الانفعال الفعلي. للانفعال الذي كان محققا قبل الملاقاة ليس مرددا بين عدمين، بل هو عدم واحد مشكوك البقاء. وهكذا نعرف أن استصحاب الاعتصام يعود في النهاية إلى استصحاب الطهارة. " النقطة الثالثة " - أن الاعتصام - لو سلمنا كون مجعولا بعنوانه وأنه مجرى للاستصحاب في نفسه. وفرضنا جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي - فمع هذا لا يجري استصحاب الاعتصام لو تم استصحاب عدم الكرية في نفسه. لحكومة استصحاب عدم الكرية عليه، لان الشك في بقاء الاعتصام مسبب عن الشك في كريته فعلا. فمع إجراء استصحاب عدم الكرية لا تصل النوبة إلى استصحاب بقاء الاعتصام. الثاني: إجراء استصحاب العدم الازلي للكرية الثابت قبل وجود الماء وبذلك يتنقح دخوله تحت عمومات الانفعال ظاهرا. لان عموم الانفعال في الماء كرواية أبي بصير مرفوعه مركب من ماءلاقي النجاسة ولم يكن حوضا كبيرا، فباستصحاب عدم كونه كرا مع وجداينة ملاقاته للنجاسة يثبت الانفعال. وقد يستشكل في هذا الاستصحاب: إما بلحاظ المنع عموما من إجراء الاستصحاب في الاعدام الازلية، وإما بلحاظ التفصيل في العوارض التي يراد استصحاب عدمها الازلي بين عوارض الماهية وعوارض الوجود، فلا يجري استصحاب العدم الازلي في الاول يويجري في الثانية مع دعوى أن الكر من عوارض الماهية. والكلام عن الكبرى الاصولية للمنع أو الكبرى الاصولية للتفصيل