بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧
[................... ] - بما هو متكلم بالكلام العام لا يمتاز عنا في تشخيص الموضوعات حتى يكون في كلامه ظهور في أنه يثبت وجوب الاكرام له لانه عادل، فنسبة المولى إلى هذه الجهة كنسبتنا إليها تماما، فكما نشك في وجوب إكرامه لكونه عادلا كذلك المولى شاك في ذلك، فلا يمكن التمسك بخطابه لاثبات هذا النحو من الوجوب فكلا النحوين من الحكم لا يمكن اثباته للفرد المشكوك وليس في المقام نحو ثالث من الوجوب حتى يثبت بالعام. هذا ملخص الوجه المختار في مقام المنع عن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لمخصصه المنفصل، وهو كما ترى مخصوص بما إذا كانت الشبهة ذات اعتبار واحد، بحيث تكون نسبة المولى إليها كنسبتنا إليها. وأما إذا كانت الشبهة المصداقة شبهة حكمية في نفس الوقت - كما في مثال الماء الذي يشك في طهارته ونجاسته بنحو الشبهة الحكمية لا الموضوعية - فلا يتم فيها هذا البيان، بل يكون ظهور العام الدال على مطهرية كل ماء شاملا للفرد المشكوك ودالا بالالتزام على طهارته، لان بيان الشبهة الحكمية من وظيفة المولى نفسه، فهو بما هو مولى أعرف بحدودها وشؤونها، وليست نسبتها إليه كنسبتها الينا. والمفروض أن خطاب المولى ظاهر بنفسه في شمول هذا الفرد المشكوك واثبات حكم العام له، لان ال عموم يثبت الحكم على كل فرد فرد بحيث يكون الشك في خروج فرد شكا في تخصيص زائد، فلا بأس أن يتمسك بأصالة العموم وعدم التخصيص الزائد، ويكون دالا بالتزام على تحقق الموضوع - وهو الطهارة - فيه، وهو الطهارة - فيه، وأن ثبوت الحكم انما هو لكونه واجد للموضوع، بعد أن كان أمر هذا الموضوع بيد المولى يفسه جعلا ورفعا وسعة وضيقا. وأما الوجوه الاخرى التي ذكروها للمنع عن حجية العام في الشبهة المصداقية، فغير تامة في نفسها فضلا عن تماميتها في أمثال المقام، حيث -