بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٨
بالواسطة، بل قد يتفق ان يكون بعض وسائط عبد الله عين واسطة محمد بن سنان، من قبيل اسحاق بن عمار [١] وهذا الكلام صحيح في نفي الاستبعادات الخارجية، ولكن إذا بني على سقوط نقل الشيخ في المواضع الثلاثة، للاشكال السندي، ولم يبق لدينا الا طريق الكليني فهذا الكلام لا يفيد لتعيين ان المراد بابن سنان فيه عبد الله، والاجمال يكفي لسقوط السند عن الاعتبار، بعد اشتهار كل من الشخصين في عالم الرواية، وكون القام الثبوتي والاحترامي لعبدالله اكبر، لا يبرهن على الانصراف. واما رواية ابي بصير، فعبد فرض انصراف ابي بصير إلى الثقة، ووثاقة عثمان بن عيسى الواقع في السند، وكذلك ابن مسكان، ينحصر الاشكال في احمد بن محمد، الذي روى عنه محمد بن يحيى، وروى هو عن عثمان بن عيسى، إذ جاء مطلقا في طريق الكافي [٢]، وكذلك في الاستبصار [٣]، ولا اشكال في انصرافه حينئذ إلى الثقة أو احد الثقات المعهود رواية محمد بن يحيى عنهم، ولكنه جاء في طريق التهذيب بعنوان احمد بن محمد بن يحيى [٤]، وهو مجهول لان أشهر من يعرف بهذا العنوان هو ابن محمد بن يحيى، الذي وقع في سند الرواية راويا عن احمد بن محمد، فلا يناسب ان يكون هو المقصود، وغيره ممن ذكر بهذا العنوان في كتب الرجال كذلك. فيكون الشخص مجهولا، وبهذا تسقط الرواية عن الحجية. والتخلص من هذا الاشكال يكون، اما بابداء احتمال تعدد الرواية، ومعه
[١] الحدائق الناضرة الجزء الاول ص ٢٧١ نقلا عن كتاب مشرق الشمسين للشيخ البهائي (قده).
[٢] الجزء الثالث ص ٣.
[٣] الجزء الاول ص ١٠.
[٤] الجزء الاول ص ٤٢.