بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦
[.................... ] - في مثل (اكرم كل عالم) الذي خصص بالمنفصل بغير الفساق، وشك في عالم هل هو فانه لا يجوز فيه التمسك بعموم (اكرم كل عالم) لاثبات وجوب إكرام الفرد المشكوك في عدالته وفسقه. فان المانع الذي تصورناه هناك هو أن خطاب (اكرم كل عالم) لو أراد الدلالة على وجوب إكرام الفرد المشكوك في عدالته وفسقه، فهل يدل على وجوب اكرامه ولو كان فاسقا، بأن يدل على وجوب إكرامه لانه عالم سواء كان فاسقا في الواقع أم عادلا، أو يدل على وجوب اكرانه لانه عادل، بأن يدل مطابقة على وجوب إكرامه والتزاما على أنه عادل؟. فهناك نحوان من وجوب الاكرام يتصور ثبوتهما للفرد المشكوك، وكلاهما لا يمكن اثباته بالعام. أما النحو الاول: فلانه يقطع بعدمه بعد ورود المخصص الدال على أن موضوع الحكم ليس هوو العالم فقط، بل العالم العادل، فلو كان الحكم ثابتا على الفرد المشكوك فلابد وأن يكون بعنوان أنه عالم عادل. وأما النحو الاول: فلانه يقطع بعدمه بعد ورود المخصص الدال على أن موضوع الحكم ليس هو العالم فقط، بل العالم العادل، فلو كان الحكم ثالتا على الفرد المشكوك فلابد وأن يكون بعنوان أنه عالم عادل. وأما النحو الثاني: بأن يتمسك بظهور العام وشموله للفرد المشكوك لاثبات وجوب الاكرام بالمدلول المطابقي واستكشاف أنه وجوب بملاك كونه عادلا، فيكون إخبارا عن تحقق موضوع الحكم بالمدلول الالتزامي. فهذا أيضا غير صحيح، لا ن الشارع عند بيانه للاحكام على نحو القضايا الحقيقية ليس في مقام الاخبار عن تحقق أفراد الموضوع خارجا وأن زيدا عالم عادل أم فاسق، فانه ليس إلا في مقام تشريع أصل الحكم وجعله على موضوعه بنحو القضية الحقيقية، فهو في هذا المقام لا يعلم بعدالة زيد أو فسقه حتى يخبر عن تحققها. نعم ربما يعلم بذلك من باب أنه عالم بالغيب ولكن هذا ليس البناء على إعماله في مقام بيان الا تحكم الشرعية، فالشارع -